النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٥ - المسألة ١٦٣
و ينحصر هذا القسم فى الأعداد: أحد عشر، و تسعة عشر، و ما بينهما (أى:
١١-١٢ [١] -١٣-١٤-١٥-١٦-١٧-١٨-١٩) و ما يلحق بهما... [٢]
و حكمه: بناء آخر الكلمتين معا على الفتح [٣] -فى الأفصح-، مهما كانت حاجة الجملة إلى مرفوع، أو منصوب، أو مجرور؛ و لذا يقال فى إعرابهما: إنهما مبنيتان معا على فتح الجزأين فى محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حاجة الجملة. و يستثنى من هذا الحكم حالتان.
الأولى: أن يكون العدد المركب هو «اثنا عشر، و اثنتا عشرة» ؛ فإنّ صدرهما وحده يعرب إعراب المثنى، و عجزهما هو اسم بدل نون المثنى؛ مبنى على الفتح لا محل له. و من الأمثلة: المتسابقون أحد عشر سبّاحا-إنى رأيت أحد عشر كوكبا-أثنيت على أحد عشر محسنا. «فأحد عشر» فى المثال الأول مبنى على فتح الجزأين معا فى محل رفع خبر، و فى المثال الثانى مبنى على فتح الجزأين معا فى محل نصب مفعول به، و فى الثالث مبنى على فتح الجزأين معا فى محل جر بعلى، و هكذا.
و لو وضعنا عددا مركبا آخر مكان: «أحد عشر» لم يتغير الإعراب. ما عدا «اثنى عشر» ، و اثنتى عشرة» ، فلهما حكم خاص بهما فى الإعراب-كما قلنا- إذ تعرب: «اثنا و اثنتا» إعراب المثنى، و تعرب كلمة: «عشر و عشرة» اسم مبنى على الفتح، لا محل له بدل نون المثنى: ففى مثل. السنة اثنا عشر شهرا، و اليوم
ق-لما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨٣-فلكلمة «النيف» مدلولان مختلفان كما أن عجز المركب يسمى:
عقدا، و من العقود كلمة: «عشرة» . و سيجىء الباقى (انظر هامش ص ٤٨٦) .
[١] للعدد ١٢ حكم خاص فى إعرابه يخالف حكم الأعداد المركبة، و سيجىء فى هذه الصفحة.
[٢] و يلحق به «بضع و بضعة» طبقا للبيان الذى فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨٣.
[٣] مما يجب التنبيه له أن المركب المزجى العددى لا بد أن يكون مفتوح الجزأين-فى الأشهر- و قد يكون معربا مضافا على الوجه المبين فى هذه الصفحة و ص ٤٩٨ أما غير العددى فقد يكون مفتوحهما أو لا يكون، على حسب نوعه المبين فى موضعه المشار إليه (فى الحالة الثانية) .
و من المركب المزجى العددى: «إحدى عشرة» للمعدود المؤنث، و الكلمتان مبنيتان على فتح الجزأين- أيضا-فى آخرهما. إلا أن الفتح مقدر على آخر الأولى. -كما سيجىء فى رقم ٢ من هامش ص ٥١٠-و ٥١٣-
هذا، و أصل المركب العددى كلمتان بينهما واو العطف؛ أى: أحد و عشر-اثنا و عشر-ثلاثة و عشر...
و هكذا. ثم حذفت الواو و ركبت الكلمتان-لإبعاد معنى العطف-تركيبا مزجيا، ليؤديا معا معنى واحدا جديدا لم تنفرد به واحدة.