النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٥٨ - المسألة ١٥٩
و تدل قرينة على تقديرها. و فى هذه الحالة التى تحذف فيها مع تقديرها و ملاحظتها، لا تكون عاطفة و لا تعرب شيئا [١] ، و إنما يقتصر أثرها على الفائدة المعنوية الملحوظة.
(ب) إذا توالى الاستفهام [٢] و الشرط فقيل الجواب للاستفهام، لتقدمه؛ نحو أ إن تدع لأداء الشهادة على وجهها تستجيب؟برفع المضارع: تستجيب.
و قيل: «لا» و أن الجواب للشرط غالبا؛ بدليل قوله تعالى: (أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ) ؛ إذ لو كانت الجملة الاسمية: (هم الخالدون) ، جوابا للاستفهام ما دخلتها الفاء؛ لأن الفاء لا تدخل فى جواب الاستفهام، و إنما تدخل فى جواب الشرط إذا كان جملة اسمية أو غيرها مما لم يستوف شروط الجواب-كما عرفنا [٣] -.
و الصحيح أن تعيين الجواب لأحدهما خاضع للقرينة التى تتحكم فيه؛ فتجعله لهذا أو لذاك، دون أن يختص به واحد منهما فى كل الأساليب.
[١] راجع الصبان.
[٢] و يتعين أن يكون بالهمزة؛ لأنها هى التى يصح أن تجتمع مع أداة الشرط؛ -طبقا لما سبق فى رقم ١٠ من ص ٤٢٠-
[٣] فى رقم ٨ من ص ٤٢٩.