النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣٣ - المسألة ١٥٧
هذا وقد اجتمع فى البيت الآتى أكثر الأمور السابقة التى لا يصلح فيها الجواب أن يكون شرطا، و يجب فى كل منها اقتران الجواب بالفاء، و البيت هو:
اسمية، طلبية، و بجامد # و بما، و قد، و بلن، و بالتنفيس
.................. [١] .
٩-ورد فى المسموع القليل اقتران جواب «إن الشرطية» باللام، على اعتبار «إن الشرطية» بمنزلة «لو [٢] » .... و منه قول الشاعر [٣] :
فإن يجزع عليه بنو أبيه # لقد خدعوا، وفاتهمو قليل...
و قول أبى بكر رضى اللّه عنه فى خطبة له [٤] : «يا معشر الأنصار إن شئتم أن تقولوا إنا آويناكم فى ظلالنا، و شاطرناكم فى أموالنا، و نصرناكم بأنفسنا-لقلتم» [٥] و تفصيل الكلام على هذين المثالين و حكم نظائرهما من كلام المحدثين موضح فيما سبق [٢] .
و قد يقترن جواب «إن» و «لو» الشرطيتين بكلمة «إذا» طبقا للبيان الذى سلف [٦] .
إلى هنا انتهت الأحكام الخاصة بالجملة الجوابية، و ستجىء [٧] أحكام عامّة تتصل بها و بالجملة الشرطية.
[١] لم يشمل البيت حالات النوع السادس التى سلفت فى ص ٤٣١، و لا حالات تأتى فى «جـ» ص ٤٣٦، و فى اقتران الجواب بالفاء أو بإذا الفجائية التى تخلفها فى بعض الحالات يقول ابن مالك: (و سنذكر البيتين فى ص ٤٤٤ لمناسبة أخرى هناك) .
و اقرن «بفا» حتما جوابا لو جعل # شرطا «لإن» أو غيرها لم ينجعل
و تخلف «الفاء» «إذا» المفاجأه # كإن تجد إذا لنا مكافأه
(بفا، ، أى: بالفاء) يريد: اقرن بالفاء حتما كل جواب لو جعلته فعل شرط للأداة «إن» أو لغيرها من أخواتها-لم ينجعل. أى: لم يصلح فعلا للشرط؛ لعدم انطباق الشروط عليه. ثم قال:
إن هذه «الفاء» قد تختفى و يحل محلها «إذا» و ساق لها مثلا، و لم يتعرض للتفصيلات و الشروط المختلفة.
(٢ و ٢) راجع البيان الخاص بهذا فى رقم ١ من هامش ص ٤٢٩.
[٣] هو عبد اللّه بن عنمه، من الشعراء الذى يحتج بكلامهم-و له إشارة فى هامش ص ٤٢٩- و البيت منقول من الأصمعية الثامنة.
[٤] الخطبة كاملة فى الجزء الأول من كتاب «زهر الآداب» للحصرى، ص ١٠.
[٥] سبق تفصيل هذا الحكم لمناسبة أخرى فى رقم ١ من هامش ص ٤٢٩.
[٦] فى ص ٢٩٧ و فى ص ٤٢٩.
[٧] فى ص ٤٣٩.
غ