النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٢٠ - المسألة ١٥٧
برفق، و انزلوا معهم على حكم الدين. و إن فتية منهم أضلّهم الهوى فاهدوهم سواء الصراط، و إن شيوخ استبد بهم ما ألفوه فترفقوا بهم إلى حين، و إن نساء لم يسلمن من الفزع فأدخلوا السكينة على قلوبهن...
و من أمثلة الحذف بعد «إذا» الشرطية قوله تعالى فى وصف يوم القيامة: (إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْفَطَرَتْ، `وَ إِذَا اَلْكَوََاكِبُ اِنْتَثَرَتْ، `وَ إِذَا اَلْبِحََارُ فُجِّرَتْ، `وَ إِذَا اَلْقُبُورُ بُعْثِرَتْ-`عَلِمَتْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ) ، و قول الشاعر:
إذا الملك الجبار صعّر خدّه # مشينا إليه بالسيوف نعاتبه
و قول الآخر:
إذا أنت عاتبت الوضيع فإنما # تخطّ على صحف من الماء أحرفا
و من أمثلة الحذف بعد أداة شرطية غير «إن و إذا» و المفسر غير ماض، قول الشاعر يصف غادة هيفاء:
صعدة [١] نابتة فى حائر [٢] # أينما الرّيح تميّلها تمل
٨-امتناع تصدير الجملة الشرطية بالحرف: «قد» ؛ فلا يصحّ: إن -قد-يعدل الراعى تسعد رعيته. لأن مجىء «قد» بعد فعل الشرط يقتضى [٣] تحقيق وقوع فعل الشرط، و تقريبه من الحال. مع أن فعل الشرط يقتضى احتمال أمرين؛ وقوع معناه و عدم وقوعه؛ كما يقتضى أن زمنه مستقبل محض [٤] .
٩-امتناع وقوع الجملة الشرطية حالا-طبقا للبيان الذى سلف [٥] -
١٠-امتناع تصديرها [٦] بأداة شرطية، (جازمة، أو غير جازمة) قبلها أداة استفهام دون غيرها من أدواته مثل «هل» الاستفهامية. لكن لا مانع أن تقع أداة الشرط بعد همزة الاستفهام [٧] .
[١] رمح مستو، و قناة لا عوج فيها.
[٢] مجتمع الماء.
[٣] مراعاة للاستعمال الأغلب.
[٤] راجع شرح التصريح جـ ٢ باب الجوازم عند الكلام على «لما» .
[٥] فى رقم ٤ من هامش ص ٣٩٦.
[٦] فى الرأى الأشهر (و لهذا صلة بالحكم الخامس) .
[٧] فلا يصح: هل إن يشتد البرد تهاجر الطيور-فى الرأى الأشهر-و يصح: أإن يشتد. ؟ (راجع الصبان، جـ ٤ عند بيت ابن مالك فى أول باب: «الجوازم» :
«فعلين يقتضين شرط قدما.... »
و قد سبقت إشارة لهذا فى رقم ٣ من ص ٣٩٩) .