النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٢ - المسألة ١٣٠
مراعاة لمحله. و هذا الرأى أحسن-كما سيجىء [١] فى بابها [٢] ... -
***
(ب) و إن كان المنادى مبنيّا وجوبا على الضم-لفظا أو تقديرا-فتوابعه إما واجبة النصب فقط، و إما واجبة الرفع الشكلىّ فقط، و إمّا جائزة الرفع الشكلىّ و النصب، و إما بمنزلة المنادى المستقل. و فيما يلى بيان هذه الحالات الأربع:
١-يجب-على الأشهر-نصب التّابع؛ مراعاة لمحل هذا المنادى، و لا يصح مراعاة لفظه، فى صورة واحدة، هى: أن يكون التابع نعتا [٣] ، أو عطف بيان، أو توكيدا، بشرط أن يضاف التابع فى الثلاثة إضافة محضة-و هذه تقتضى أن يكون المضاف مجردا من «أل» -؛ كقولهم: يا زياد أمير العراق بالأمس، نشرت لواء الأمن، و طويت بساط الدّعة-يا أهرام أهرام الجيزة، أنتنّ من عجائب الآثار-شرّ الإخوان من يساير الزمان؛ يقبل معه و يدبر معه؛ فاحذروا هذا يا أصدقاء كلّكم [٤] .
فإن لم يتحقق الشرط خرجت التّوابع المذكورة من هذا القسم و دخلت فى الحالة الثالثة الآتية [٥] (حيث يصح فيها الرفع الصّورى؛ مراعاة شكلية للفظ المنادى. و النصب مراعاة لمحله) ؛ كأن يقع التابع مفردا مقرونا بأل [٦] ؛ مثل: يا زياد الأمير، أو خاليا من «أل» و من الإضافة المحضة [٧] ؛ مثل: يا رجل محمد-بالتنوين [٥] -أو محمدا، أو يكون مضافا إضافة غير محضة [٧] ؛ نحو: يا مسافر راكب [٨] السيارة، أو
[١] ص ٧٦.
[٢] و إذا عملنا بهذا الرأى صار النصب حكما عاما يشمل جميع أنواع التابع للمنادى المثصوب بالتفصيل السالف.
[٣] بشرط ألا يكون منعوته (المنادى) اسم إشارة، و لا كلمة: «أىّ» أو: أية... -و إلا وجب رفع النعت صورة. لدخوله فى حكم الحالة الآتية الخاصة به، و هى الثانية.
[٤] انظر رقم ٥ من هامش ص ٣٩.
[٥] انظر ص ٥١. و يتضح الرفع الصورى بما فى رقم ٢ من هامش ص ٤٥.
[٦] انظر رقم ١ من هامش ص ٥١.
(٧، ٧) سبق الكلام عليها مفصلا أول الجزء الثالث.
[٨] لا يقال فى هذا المثال و أشباهه إن النعت نكرة، بسبب إضافته غير المحضة مع أن المنعوت معرفة بالقصد و الإقبال مع النداء، بسبب أنه نكرة مقصودة-لا يقال هذا؛ لما سبق فى رقم ١ من هامش ص ٢٧؛ و فى ص ٢٨-