النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٩ - المسألة ١٥٤
تكون الأداة داخلة على الفعل المقدر. لا على الاسم الظاهر [١] . و من الأمثلة:
إن امرؤ أثنى عليك بما فعلت فقد كافأك-إن جائع عاجز وجد فمن حوله آثمون إن لم يطعموه-و قول الشاعر:
إذا أنت أكرمت الكريم ملكته # و إن أنت أكرمت اللئيم تمرّدا
و قول الآخر:
إذا أنت لم تعرف لنفسك حقها # هوانا بها كانت على الناس أهونا
و التقدير: إن أثنى امرؤ أثنى عليك... -إن وجد جائع عاجز وجد...
-إذا أكرمت أكرمت... و إن أكرمت أكرمت... -و إذا لم تعرف لم تعرف...
و الأصل فى هذا التقدير و أشباهه أن الفعل قد حذف وحده بعد أداة الشرط، و بقى فاعله. فإن كان الفاعل اسما ظاهرا قدّر قبله فعل مناسب له؛ و إن كان ضميرا مرفوعا متصلا كالتّاء- (و يدخل فى حكم المتصل، الضمير المرفوع المستتر، كالضمير: «هى» المستتر، إذا كان فاعلا لمضارع للغائبة) -وجب الإتيان بضمير مرفوع بارز منفصل؛ ليحل محل المتصل الذى لا يمكن أن ينفصل من فعله، و ليقوم مقامه فى إعرابه و فى معناه، و هو: «أنت» [١] ...
٣-لأداة الشرط الصدارة فى جملتيها؛ فلا يصح أن يسبقها شىء من جملة الشرط، و لا جملة الجواب، و لا من متعلقاتهما، إلا فى صورة واحدة، ستجىء [٢]
و كذلك لا يجوز أن تكون أداة الشرط معمولة لعامل قبلها، إلا إذا كانت الأداة الشرطية اسما، و العامل السابق عليها حرف جر، أو مضافا؛ نحو: إلى (من تذهب أذهب) ، (و عند من تجلس أجلس) . و يصح أن يسبقها حرف عطف، أو استدراك، أو نحوهما مما يقتضيه المعنى؛ بشرط ألا يخرجها عن الصدارة فى
(١، ١) انظر رقم ٧ من ص ٤١٩ و قد سبق فى الجزء الثانى (ص ١٠٦ م ٦٩ باب الاشتغال) بيان حكم هذا الاسم، و تفصيل إعرابه، و تأييد النحاة فى تقدير الفعل، و أن هذا الاسم الذى بعد الأداة ليس مبتدأ.
[٢] فى رقم ٣ من ص ٤٢٢ و هى التى يكون فيها جواب الشرط مضارعا مرفوعا-كما يحصل أحيانا-فيصح فى معموله أن يتقدم على الأداة؛ نحو: طعامنا إن تزرنا تأكل، بنصب كلمة:
«طعام» باعتبارها مفعولا للمضارع: تأكل. طبقا للبيان الآتى.