النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٩٤ - المسألة ١٥٣
زيادة و تفصيل:
«لما» الجازمة تختلف اختلافا واسعا عن: «لما» الظرفية التى هى ظرف-فى المشهور [١] -بمعنى: حين، أو: إذ، و تفيد وجود شىء لوجود آخر؛ فالثانى منهما مترتب على الأول، و مسبّب عنه، و لهذا تدخل على جملتين ثانيتهما هى المترتبة على الأولى. و الغالب أن تكونا ماضيتين. نحو قوله تعالى: (فَلَمََّا نَجََّاكُمْ إِلَى اَلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ) و قد تكونان غير ماضيتين بالتفصيل الذى عرفناه فى الظروف [١] ...
و كذلك تختلف: «لما» الجازمة عن: «لما» التى بمعنى «إلاّ» كالتى فى قوله تعالى: (إِنْ [٢] كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ) ، أى: إلا عليها حافظ (فى أحد المعانى... ) و هذه لا تدخل-فى الغالب-إلا على الجملة الاسمية؛ كالآية السالفة... أو على الماضى لفظا لا معنى، نحو: أنشدك اللّه لمّا فعلت كذا. إلا فعلت. و المعنى: ما أسألك إلا فعل كذا، أى: إلاّ أن تفعل كذا.
فالماضى هنا صورىّ فقط؛ لأن لفظه ماض و معناه معنى المضارع المستقبل...
(١، ١) انظر رقم ٢ من هامش ص ٢٧٥ ففيها بيان هام. و بعض النحاة يعدها حرفا. و قد سبق تفصيل الكلام عليها فى باب الظرف (جـ ٢ ص ٢٢٣ م ٧٩) و فى باب الإضافة (جـ ٣ ص ٧٥ م ٩٤) .
[٢] «إن» نافية، بمعنى: «ما» النافية.