النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧ - المسألة ١٢٩
يا مثل الشافعىّ... ، يا مثل المأمون... ؛ فالمنادى فى الحقيقة محذوف، قد حل محله المضاف إليه، فصار منادى بعد حذفه. و لا يصح يا «القرية» على إرادة: «يا أهل القرية» لأن الشرط هنا مفقود...
(الثالثة) : المنادى المستغاث [١] به، المجرور باللام المذكورة، نحو:
يا للوالد للولد. فإن لم يكن مجرورا باللام المذكورة لم يصح الجمع بين «يا» و «أل» فلا يقال: يا الوالدا للولد.
(الرابعة) : اسم الموصول المبدوء «بأل» بشرط أن يكون مع صلته علما؛ نحو: يا ألذى [٢] كتب؛ فى نداء مسمّى بالموصول مع صلته. و الأنسب هنا أن يقال فيه:
«إنه مبنى على ضمّ مقدر على آخره منع من ظهوره الحكاية-فى محل نصب. » لأنه فى هذه الصورة داخل فى عداد الأشياء الملحقة بالمفرد العلم.
فإن لم توجد الصلة مع الموصول المبدوء بأل، و كانت التسمية بالموصول وحده لم يصح نداؤه؛ فلا بد لصحة ندائه أن تكون الصلة جزءا من العلم.
(الخامسة) : نداء العلم المنقول من جملة اسمية مبدءوة «بأل» ؛ نحو:
الرّجل زارع؛ تقول: يا ألرجل [٢] زارع، سر على بركة اللّه.
(السادسة) : العلم المبدوة «بأل» إذا كانت جزءا منه [٢] ، يؤدى حذفها إلى لبس لا يمكن معه تعيين العلم المنادى؛ نحو: يا ألصاحب-يا ألقاضى- يا ألهادى، فيمن اسمه: ألصاحب بن عبّاد، و ألقاضى الفاضل-و ألهادى الخليفة العباسى، و أمثالها، و لا التفات إلى الخلاف بين النحاة فى هذا.
[١] سيجىء باب «الاستغاثة» و أحكامها فى ص ٧٦. و أما الجمع فيها بين: «يا و أل» ففى رقم ٣ من ص ٨١.
[٢] الهمزة هنا للقطع بعد أن صارت فى أول علم؛ فيجب إثباتها نطقا و كتابة فى كل الأحوال؛ لأن المبدوء بهمزة وصل إذا سمى به يجب قطع همزته؛ لا فرق بين الفعل و غيره، و لا بين الجملة و سواها إلا لفظ الجلالة: (اللّه) فله عند النداء الأحكام الخاصة التى سبقت فى رقم ٢ من هامش ص ٣٥ و قد نص الخضرى و الصبان على ما تقدم، و هو المفهوم أيضا من كلام «التصريح. » و لهذا إشارة فى رقم ٣ من هامش ص ١٠٦ و يجىء له بيان أكمل فى رقم ٢ من هامش ص ٢٣٥.