النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١٨ - المسألة ١٤٧
هو الأكثر) ؛ نحو: طبرستان [١] - (خالويه [٢] -سيبويه [٣] ، فى لغة من يعربهما و لا يبنيهما [٤] ) -حضرموت [٥] -بعلبك [٦] .
و أشهر أحكام العلم المركب تركيب مزج-غير العددىّ، و أشباهه [٧] -هو ا-أن يترك آخر جزئه الأول على حاله قبل التركيب، من السكون أو الحركة، و نوعها؛ فلا يتغير ضبط آخر ذلك الجزء مطلقا بعد التركيب، و لو كان واوا ساكنة أو ياء ساكنة، و لا يجرى عليه إعراب و لا بناء، و لا ينظر إليه إلا على اعتباره بمنزلة جزء من كلمة-، و ليس كلمة مستقلة-و لهذا يتصل بالثانى كتابة إن أمكن وصل حروفهما الهجائية-
ب-يجرى الإعراب على آخر الجزء الثانى وحده، فيعرب إعراب الممنوع من الصرف؛ فيرفع بالضمة، و ينصب بالفتحة، و يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة، مع امتناع التنوين فى الحالات الثلاث؛ كالشأن فى كل اسم ممنوع من الصرف، مجرد من أل و الإضافة. و من الأمثلة: غادرنا «نيويرك» فى طائرة قاصدين إلى «بعلبك» فوصلناها بعد عشرين ساعة. و لما نزلنا فى مطارها قال المذيع: من كانت «برسعيد» غايته فليستعد؛ فهذه الطائرة متجهة إليها.
جـ-من العرب من يجعل الجزء الأول مضافا تجرى عليه جميع حركات الإعراب على حسب حاجة الجملة-و لا يمنع من الصرف ما دام مضافا-و يكون الثانى هو المضاف إليه المجرور دائما [٨] . فإن كان الأول (المضاف) مختوما بحرف علّة قدّر على هذا الحرف جميع حركات الإعراب-حتى الفتحة-رفعا و نصبا و جرّا من غير منع صرف. و لا فرق فى هذا بين الألف، و الواو، و الياء، ثم يجىء بعده القسم الثانى
[١] اسم مدينة فارسية، مركبة من طبر، و ستان، و معنى ستان: مكان.
[٢] عالم لغوى، نحوى، فى القرن الرابع الهجرى.
[٣] اسم إمام النحاة، عمرو بن عثمان المتوفى حول سنة ١٨٠ هـ، و معنى «سيب» باللغة الفارسية:
التفاح. و معنى «ويه» : رائحة. و تقدم المضاف على المضاف إليه كالمألوف فى اللغة الفارسية. فمعناه رائحة التفاح.
[٤] لأن منع الصرف مقصور على الأسماء المعربة؛ و لا يكون فى المبنية-كما تقدم-
[٥] اسم بلد فى اليمن.
[٦] اسم بلد فى لبنان. و أصله مركب من كلمتين: «بعل» (اسم صنم) و «بك» اسم رجل اشتهر بعبادته.
[٧] أما حكم العددى و أشباهه فيجىء فى: «ب» من ص ٢٢١.
[٨] و هذه الإضافة لفظية، لأن كل جزء من الجزأين بمنزلة حرف الهجاء فى الكلمة الواحدة من مثل: معدن... فهو يتمم الآخر. و إنما فائدتها تخفيف التركيب، و التنبيه إلى شدة الامتزاج.