النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١٦ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) لم يحكم النحاة على «أخرى» الممنوعة من الصرف بأنها معدولة؛ لاشتمالها على ألف التأنيث المقصورة، و هذه أقوى فى منع الصرف من العدل. و أما آخران و آخرون فمعربان بالحروف فلا دخل لهما فى منع الصرف.
(ب) قد تكون: «أخرى» بمعنى: «آخرة» -بكسر الخاء-و هى التى تقابل كلمة: «أولى» كالتى فى مثل: (قالت أخراهم لأولاهم... و قالت أولاهم لأخراهم... ) و فى هذه الصورة تجمع كلمة: «أخرى» على «أخر» المصروفة؛ لأنها غير معدولة؛ لأن مذكرها هو: «آخر» -بكسر الخاء-الذى يقابل «أول» بدليل قوله تعالى: (وَ أَنَّ عَلَيْهِ اَلنَّشْأَةَ اَلْأُخْرىََ) ، أى: الآخرة، يؤيد هذا قوله تعالى: (ثُمَّ اَللََّهُ يُنْشِئُ اَلنَّشْأَةَ اَلْآخِرَةَ) ، و القصة واحدة، فليست «أخرى» التى هى بمعنى: «آخرة» من باب أفعل التفضيل.
و الفرق أن أنثى المفتوح الخاء [١] لا تدل على انتهاء، كما لا يدل عليه مذكرها، فلذلك يعطف عليه مثلها من جنس واحد؛ كقولك: أقبل رجل، و آخر، و آخر... أقبلت سيدة، و أخرى، و أخرى. أما أنثى المكسور الخاء [٢] فتدل على الانتهاء، و لا يعطف عليها مثلها من جنس واحد، كما أن مذكرها كذلك...
[١] مفتوح الخاء هو: «آخر» و معناه: أكثر مغايرة و مخالفة-و الصيغة للتفضيل كما أسلفنا- و أنثاه هى: «أخرى» التى تجمع على: «أخر» الممنوعة من الصرف.
[٢] مكسور الخاء هو: «آخر» الذى معناه: «أخير» أى: مقابل للأول و يدل على النهاية.
و مؤنثه «آخرة» ، أو «أخرى» التى تجمع على «أخر» المصروفة.