النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٢ - المسألة ١٤٥
زيادة و تفصيل:
(ا) قلنا [١] إن حكم المنقوص من صيغ منتهى الجموع إذا كان مجردا من «أل» و الإضافة هو-فى الأغلب الذى يحسن الاقتصار عليه-حذف يائه رفعا و جرّا، مع بقاء الكسرة قبلها، و مجىء التنوين عوضا عنها... و إنما كان هذا هو الأغلب لأن بعض العرب [٢] يقلب الكسرة قبل الياء فتحة؛ فتنقلب الياء ألفا بشرط أن يكون وزن المنقوص كوزن إحدى الصيغ الأصيلة لمنتهى الجموع، و الكثير أن يكون مفرده اسما محضا على وزن: «فعلاء» الدالة على مؤنث ليس له -فى الغالب-مذكر: كصحراء و صحار؛ و عذراء و عذار؛ فيقول فيها:
صحارى... ، رفعا، و نصبا، و جرّا، بغير تنوين؛ نحو: (فى بلادنا صحارى واسعة-إن صحارى واسعة تحيط ببلادنا، تحوى كنوزا نفيسة من المعادن المختلفة-و قد اتجهت العزائم إلى تعمير صحارى لا حدود لها على جانبى وادينا الخصيب) ... فكلمة «صحارى» اسم مقصور، ممنوع من الصرف.
و فى بعض اللهجات العربية تثبت ياء المنقوص فى كل أحواله، و تكون ساكنة رفعا و جرّا، و تظهر عليها الفتحة نصبا.
(ب) صيغة منتهى الجموع لا تكون فى اللغة العربية إلا جمع تكسير بالوصف السالف، أو منقولة عنه. و لا تكون لمفرد بالأصالة.
أما كلمة «سراويل» مرادا بها: الإزار المفرد، فهى أعجمية الأصل [٣] ...
و هى اسم مؤنث فى جميع استعمالاتها؛ تقول: هذه سراويل قصيرة لبسها السّبّاح.
(حـ) و صيغة منتهى الجموع-فى كل الاستعمالات-تمنع الاسم [٤] من تنوين «الأمكنية» و تنوين «التنكير» سواء أكان الاسم علما أم غير علم، فلو
[١] فى ص ١٩٩.
[٢] كما سيجىء فى ص ٢٥٤-و انظر ما يتصل بهذا فى رقم ٢٠ من ص ٦٠٥ باب جمع التكسير-
[٣] كما سنعرف فى ص ٢٠٤، حيث البيان المفيد عن الملحقات بصيغة منتهى الجموع.
[٤] سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٢ من هامش ص ١٩٩.