النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٣ - المسألة ١٤٤
(ب) إسناد المضارع المعتل الآخر، لضمائر الرفع البارزة [١] ، من غير توكيد، و بتوكيد:
المضارع المعتل الآخر إما أن يكون معتل الآخر بالألف، أو بالواو، أو بالياء؛ نحو: أنت ترضى الإنصاف، و ترجو أن يشيع، و تجرى وراء تحقيقه.
أولا: ١-إن كان معتلا بالألف (مثل: ترضى) وجب قلبها ياء مفتوحة عند إسناده لألف الاثنين، تقول بغير التوكيد بالنون: أأنتما ترضيان... ؟و الإعراب:
«ترضيان» فعل مضارع معرب، مرفوع بثبوت النون، و ألف الاثنين ضمير فاعل.
و تقول عند التوكيد قبل التغيير: أترضياننّ؟و المضارع معرب لوجود الضمير فاصلا بينه و بين نون التوكيد المشددة، و يجب هنا ما وجب هناك من حذف نون الرفع لتوالى الأمثال بوصفه السابق [٢] ، مع بقاء ألف الاثنين، -برغم التقائها ساكنة مع النون الأولى من النون المشددة-. كما يجب بناء نون التوكيد على الكسر مع تشديدها فى هذه الحالة أيضا [٣] ؛ فيصير الكلام: «أترضيانّ؟» . فالفعل المضارع «ترضيا» معرب مرفوع بالنون المحذوفة، و ألف الاثنين ضمير، فاعل. و النون المذكورة المشددة حرف للتوكيد، مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب.
٢-فإن كان معتلا بالألف و أريد إسناده لواو الجماعة من غير توكيد و لا تغيير، قيل فيه: «ترضيون» بقلب ألفه ياء مضمومة-لأن الضمة هى المناسبة للواو- و زيادة واو الجماعة؛ فتتحرك الياء، و يفتح ما قبلها؛ فتنقلب ألفا. و يصير الكلام:
«ترضاون» فيلتقى ساكنان؛ ألف العلة و واو الجماعة؛ فتحذف الألف؛ لأنها حرف هجائى، و قبله الفتحة تدلّ عليه بعد الحذف، و تبقى واو الجماعة؛ لأنها فاعل؛ -فهى شطر جملة-و ليس قبلها علامة تدل عليها بعد حذفها، و يصير الكلام «ترضون» . و الإعراب: ترضون، مضارع مرفوع بثبوت النون، و الواو ضمير فاعل.
و عند التوكيد يقال بغير التغيير «أترضوننّ» ، تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال بوصفه السابق [٢] ؛ فيصير الكلام: «ترضونّ» فيلتقى ساكنان؛ واو الجماعة و النون
[١] سبقت الإشارة المفيدة لهذا فى موضع آخر مناسب لها؛ و هو حكم المضارع (جـ ١ م ٦ ص ٨٨) .
(٢ و ٢) فى رقم ٣ من هامش ص ١٧٣ و ١٧٨.
[٣] طبقا للبيان الذى فى رقم ٥ من الصفحة السالفة.