النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٤٧ - المسألة ١٤١
أهم أحكامها:
١-أنها سماعية جامدة؛ فيجب الاقتصار على الوارد [١] منها، دون تصرف فيها؛ بزيادة عددها، أو إدخال تغيير على لفظها، و ضبط حروفها، فلفظها المسموع واجب البقاء على حاله؛ لا يجوز زيادة حروفه، أو نقصها، أو استبدال حرف بآخر، أو تغيير ضبطه أو ترتيبه...
إلا أن هناك نوعا واحدا قياسيّا؛ هو صوغ «فعال» بالشروط التى سبق الكلام عليها [٢] فى اسم فعل الأمر. و ما عدا هذا النوع يجب الوقوف فيه عند حد السماع الوارد من العرب؛ فيلزم الصورة الواردة لا يختلف فيها باختلاف الإفراد، و فروعه، أو التذكير و التأنيث، أو الخطاب و غير الخطاب، إلا إذا أباح السّماع الاختلاف [٣] . أما الذى يختلف بحسب الحالات فهو فاعلها؛ فيكون مطابقا للمراد منه. فاسم الفعل: «صه» مثلا يلزم صورة واحدة، و لكن فاعله الضمير المستتر قد يكون: أنت-أنت-أنتما-أنتم-أنتن-على حسب الحالات.
٢-أنها-فى الرأى الشائع-أسماء مبنية [٤] ليس فيها معرب، حتّى ما كان منها أسماء لأفعال مضارعة. و يجب التزام حركة البناء المسموعة-طبقا لما مرّ فى الحكم الأول-فمنها المبنيّة على الفتح؛ كالشّائع فى: شتّان، و هيهات، عند كثير من القبائل. و كالأحسن فى المنقول من جار يكون مجروره «كاف الخطاب» للواحد؛ مثل: عليك و إليك... و منها: المبنية على الكسر، مثل: كتاب -حماد-قراء، بمعنى اكتب-احمد-اقرأ...
و منها المبنية على الضمّ كالغالب فى: مثل: آه؛ بمعنى: أتوجع...
و منها المبنية على السكون؛ مثل مه، بمعنى: انكفف. [٥]
[١] إلا عند الكسائى.
[٢] فى ص ١٣٩.
[٣] كاسم الفعل المختوم بكاف الخطاب المتصرفة، على الوجه الآتى فى رقم ٩ من ص ١٥٤.
[٤] يقول النحاة فى تعليل بنائها: إنه الشبه لبعض الحروف التى تعمل، (مثل: ليت و أخواتها) فى أنها عاملة و لا تكون معمولة. و هذا تعليل يحتاج إلى تعليل أيضا.. و كلاهما يرفض مادام غير مطابق للواقع الحق؛ و هو: مجرد استعمالى العرب؛ إذ لا علة غير هذا. و قد أفضنا الكلام فى علل البناء، و بيان السبب فى رفضها فى مكانها من الجزء الأول ص ٥٥ م ٦.
[٥] انظر رقم ٢ من هامش ص ١٤٠.