النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٩ - المسألة ١٤١
الثانية: أنه يؤدى المعنى على الوجه السالف، مع إيجاز اللفظ و اختصاره، لالتزامه-فى الأغلب-صورة واحدة لا تتغير بتغير المفرد، أو المثنى، أو الجمع أو التذكير، أو التأنيث؛ إلا ما كان منه متصلا بعلامة تدل على نوع معين دون غيره [١] ؛ تقول: صه يا غلام، أو يا غلامان، أو يا غلمان، أو يا فتاة، أو يا فتاتان، أو يا فتيات. و لو أتيت مكانه بالفعل الذى بمعناه لقلت: اسكت يا غلام -اسكتا يا غلامان-اسكتوا يا غلمان-اسكتى يا فتاة، اسكتا يا فتاتان-اسكتن يا فتيات...
و بسبب هاتين المزيتين كان استعمال اسم الفعل هو الأنسب حين يقتضى المقام إيجاز اللفظ و اختصاره، مع وفاء المعنى، و المبالغة فيه [٢] .
***
أقسامها:
(ا) تنقسم بحسب نوع الأفعال التى تدل عليها، إلى ثلاثة أقسام:
أولها: اسم فعل أمر، و هو أكثرها ورودا فى الكلام المأثور، نحو: «آمين» ، بمعنى: استجب، و «صه» -بالسكون-بمعنى: اسكت عن الموضوع المعين الذى تتكلم فيه و «حىّ» (بفتح الياء المشددة، مثل: حىّ على الصلاة-حىّ على الفلاح) بمعنى: أقبل، أو: عجّل... و جميع هذه الألفاظ سماعية.
و من هذا القسم نوع قياسى مطرد-على الأصح-هو: ما كان من اسم فعل الأمر على وزن «فعال [٣] مبنيّا على الكسر بشرط أن يكون له فعل ثلاثى، تامّ، متصرف، نحو: حذار، (فى البيت السالف) [٤] بمعنى: احذر، و نحو:
نزال إلى ميدان الجهاد، و زحام فى مجال الإصلاح؛ بمعنى انزل، و ازحم.
و لا يصح صوغ «فعال» إذا كان فعله غير ثلاثى، كدحرج، (و شذّ:
[١] كأسماء الأفعال المنقولة من شبه الجملة و بعض المصادر، مثل: عليك، أمامك، رويدك، و ستأتى فى ص ١٤٢ و ما بعدها.
[٢] انظر رقم ١ من هامش ص ١٤٢.
[٣] سبق عند الكلام على الأسماء الملازمة للنداء (فى ص ٦٧) أن منها ما يكون على وزن «فعال» بشروط خاصة و سيجىء فى رقم ١ من هامش ص ٢٤٧ بيان مناسب عن صيغة «فعال» ، و أنواعها المختلفة، و حكم كل نوع من ناحية الإعراب و البناء.
[٤] فى ص ١٣٦.