النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٣ - المسألة ١٤٠
و الأكثر فى أساليب الإغراء أنها إنشائية طلبية. تبعا لنوع عاملها الدال على هذا النوع. فإن لم يكن دالاّ على الإنشاء الطلبى فهى خبرية.
ق-عرضه. فإن لم يكن مشتملا على عاطف فقد قال فيه:
و دون عطف ذا لإيّا انسب، و ما # سواه ستر فعله لن يلزما
إلاّ مع العطف أو التّكرار # كالضيغم الضيغم، يا ذا السّارى
(الضيغم-الأسد. السارى: المسافر ليلا) .
يريد: انسب هذا الحكم لـ «إيا» أيضا عند عدم العطف عليها. بأن نقول: إياك الشر، أو:
إياك من الشر. أما فى جميع الحالات الأخرى-غير السالفتين-فحذف الفعل الناصب ليس واجبا إلا مع العطف أو التكرار. ثم بين بعد ذلك أن اشتمال أسلوب التحذير على محذّر منه يكون هو الضمير:
«إياى» للمتكلم، و «إياك» للمخاطب، و فروعهما... أمر شاذ. و للغائب أكثر شذوذا و من قاس عليه فقد انتبذ، أى: ابتعد عن الصواب. يقول:
و شذّ إيّاى، و إيّاه أشذ # و عن سبيل القصد من قاس انتبذ
ثم انتقل إلى الإغراء و اكتفى فيه ببيت واحد هو:
و كمحذّر بلا إيّا، اجعلا # مغرى فى كلّ ما قد فصّلا
أى: أن حكم الاسم المغرى به كحكم المحذّر الذى بغير «إياك» فى كل الأحكام.
غ