النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢١ - المسألة ١٣٩
زيادة و تفصيل:
(ا) يفهم مما سبق أن الاسم المختص (المخصوص) أربعة أنواع.
الأول منها مبنى على الضم وجوبا، فى محل نصب و هو: «أىّ» للمذكر و «أيّة» للمؤنث؛ مع التزام كل صيغة بصورتها فى جميع استعمالاتها، و وقوع «ها» التى للتنبيه بعدهما، و مجىء نعت لهما مقرون بأل التى للعهد الحضورى.
أما الثلاثة الباقية فواجبة النصب، و هى: المقرون بأل، نحو: (نحن- الشرفاء-نترفع عن الدنايا) . و المضاف، نحو: (أنا-صانع المعروف- لا أرجو عليه جزاء) . و العلم-و هو أقل الأربعة استعمالا-نحو: (أنا-عليّا- لا أهاب فى سبيل الحق شيئا) .
(ب) الاسم المختص منصوب بفعل محذوف وجوبا مع فاعله، و الجملة-فى الغالب-تكون فى محل نصب، حالا من الضمير الصالح قبلها لأن يكون صاحب حال [١] ؛ -كالتى فى مثل: ارجونى أيها الفتى. و فى مثل: ربنا اغفر لنا أيتها الجماعة [٢] .
و قد تكون أحيانا معترضة؛ مثل: نحن-الحكام-خدّام الوطن. أى:
أخص الحكام. فهذه معترضة بين المبتدأ و خبره، و مثلها: إنا-معاشر الأنبياء- لا نورث [٣] .
[١] فليس منه الضمير الذى يعرب مبتدأ فى رأى كثير من النحاة-و إن كان فى رأيهم تعسف كما سيجىء هنا فى رقم ٣-.
[٢] التقدير: ارجونى حال كونى مخصوصا من بين الفتيان-اغفر لنا حال كوننا مخصوصين بين الجماعات. و قد نص النحاة على إعراب واو الجماعة فاعلا لفعل الأمر، و على إعراب جملتى الاختصاص فى المثالين حالين من الياء، ونا.
[٣] كانت الجملة هنا معترضة لتوسطها بين شيئين متلازمين؛ قبل أن يستوفى أولهما ما يلزم له.
و قد نص النحاة على أنها معترضة، و لم يعربوها هنا حالا من الضمير الذى قبلها-كما أعربوها فى المثالين السابقين-فرارا من مجىء الحال مما أصله المبتدأ، إذ الشائع بين كثرتهم ألا يكون صاحب الحال مبتدأ، و لا أصله مبتدأ، و قد عرضنا-فى الجزء الثانى، باب الحال-لهذا الشائع، و انتهينا إلى تخطئته بالحجة القوية. و إذا لا مانع أن تكون جملة الاختصاص الفعلية فى المثالين الأخيرين و أشباههما جملة حالية أو معترضة، بل إنها فى الحالية أنسب للغرض و أوضح.