النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠٠ - المسألة ١٣٧
المنادى الذى يراد ترخيمه قسمان، مجرد من تاء التأنيث، و مقترن بها، فإن كان مجردا من تاء التأنيث وجب أن يكون علما؛ فيتعرف بالعلمية، و إن اقترن بالتّاء وجب أن يكون علما، أو نكرة مقصورة؛ فيتعرف بالعلمية، أو بالنداء مع الإقبال، و لا يصح ترخيم النكرة المحضة، و هى النكرة غير المقصودة) .
٢-ألا يكون مستغاثا مجرورا؛ فلا يصح الترخيم فى مثل: يا لصالح لمحمود-يا لفاطمة لأخيها. فإن حذفت اللام الداخلة عليه جاز ترخيمه؛ نحو: يا صالا [١] لمحمود-يا فاطما [١] لأخيها.
٣-ألا يكون مندوبا؛ فلا يصح الترخيم فى مثل: وا معتصم، أين أنت؟ وا عبلة ما صنعت بك الأيام؟
٤-ألا يكون مضافا، و لا شبيها به [٢] ؛ كالمضاف فى قولهم: يا أهل العلم، عالم ذو همة يحيى أمة. -يا فتاتى أنت عنوان بلادى. و شبهه فى مثل:
«يا بخيلا بماله، أنت تشقى، و غيرك يسعد» .
٥-ألا يكون مركبا تركيب إسناد-على الأرجح [٣] -فلا يصح الترخيم فى علم كالذى فى قولهم: يا «فتح اللّه» ، الجاه يفنى، و المجد يبقى-يا «زينب فاضلة» ؛ لا تقابلى الإحسان بالجحود.
٦-ألا يكون من الألفاظ المقصورة على النداء [٤] ، فلا يصح الترخيم فى مثل:
يا فل و يا فلة...
٧-ألا يكون من الألفاظ المبنية أصالة قبل النداء؛ مثل: حذام-رقاش...
علمين لمؤنثتين.
تلك هى الشروط العامة التى يجب تحققها فى المنادى المراد ترخيمه بقسميه؛ (المختوم بتاء التأنيث، و المجرد منها. )
أمّا الشروط الخاصّة التى لا بد من تحققها مع العامة فى القسم المجرد من تاء التأنيث، دون المختوم بها... فأهمها:
(١ و ١) الألف التى فى آخر المستغاث هى التى تجىء-جوازا-عند حذف لام الجر، و تفصيل الكلام عليها فى ص ٧٧.
[٢] هذا الشرط مفهوم من مضمون الشرط الأول، و لكن ذكرناه صريحا هنا ليكون أوضح و أجلى.
[٣] كما سيأتى فى ص ١٠٦، و فيها حكم ترخيم المركب المزجى.
[٤] و قد سبقت فى ص ٦٧.