التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٣٣ - سورة الحشر
١٧- فَكََانَ عََاقِبَتَهُمََا عاقبة الخادع و المخدوع في جهنم و ساءت مصيرا..
١٨- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ بفعل ما أمر و ترك ما زجر، بخاصة كف الأذى عن الناس وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ مََا قَدَّمَتْ لِغَدٍ لا تقدم نفس على ربها نقية و مرضية إلا بمغالبة الهوى و الكف عما نهى وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ خَبِيرٌ بِمََا تَعْمَلُونَ و أشقى الناس إطلاقا من فرح بما خفي من عيوبه، و اللّه خبير بها و عليم.
١٩-٢٠- وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اَللََّهَ و هم الذين يذكرونهم بألسنتهم، و يعصونه بأعمالهم فَأَنْسََاهُمْ أَنْفُسَهُمْ نسوا ما أمرهم اللّه به، و أمنوا ما حذّرهم منه، فصرفهم عن كل عمل يعود عليهم بالخير و الصلاح.
فجاء الجزاء من جنس العمل «Bفَلَمََّا زََاغُوا أَزََاغَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْفََاسِقِينَ -٥ الصف» .
٢١- لَوْ أَنْزَلْنََا هََذَا اَلْقُرْآنَ عَلىََ جَبَلٍ و كان له حس و شعور لَرَأَيْتَهُ خََاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اَللََّهِ هذا كناية عن عظمة القرآن في عظته، و قسوة الإنسان في غلظته، و من لا يتأثر بنصيحة اللّه فبأي شيء يتأثر؟و لا شيء أوضح في الدلالة على عظمة القرآن من الذي أنزله جلّ و عزّ.
٢٢-٢٤- هُوَ اَللََّهُ اَلَّذِي لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وحده المعبود الحق عََالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهََادَةِ يعلم ما غاب عن الخلق و ما شاهدوه هُوَ اَلرَّحْمََنُ اَلرَّحِيمُ من الرحمة و الإحسان} اَلْمَلِكُ غني في ذاته و صفاته، و لا غنى لغيره عنه اَلْقُدُّوسُ تنزه عما لا يليق بالخالق الرازق اَلسَّلاََمُ و الأمان للصالحين المخلصين. اَلْمُؤْمِنُ من الإيمان بمعنى التصديق مثل «Bوَ مََا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنََا ، أي بمصدق، و اللّه سبحانه يصدق عباده المؤمنين ما وعدهم من الثواب اَلْمُهَيْمِنُ بالإشراف على كل شيء اَلْعَزِيزُ الذي لا يقهر اَلْجَبََّارُ تنفذ مشيئته بالقهر و الإجبار اَلْمُتَكَبِّرُ له الكبرياء و العظمة قالإعراب:
كَمَثَلِ اَلشَّيْطََانِ خبر لمبتدأ مقدر أي مثلهم كمثل الشيطان. و عََاقِبَتَهُمََا خبر كان و المصدر من أَنَّهُمََا فِي اَلنََّارِ اسمها.
و خََالِدَيْنِ حال من اسم ان. و لْتَنْظُرْ مجزوم بلام الأمر. و مََا قَدَّمَتْ «ما» بمعنى أي في محل نصب بقدمت و المعنى أيّ شيء قدمت.