التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥٨ - سورة النّور
٨- وَ يَدْرَؤُا عَنْهَا اَلْعَذََابَ يدفع الحد عن الزوجة بشرط أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهََادََاتٍ بِاللََّهِ إِنَّهُ لَمِنَ اَلْكََاذِبِينَ فتقول عند الحاكم أربع مرات: أشهد باللّه أنه لمن الكاذبين فيما قذفني به.
٩-١٠- وَ اَلْخََامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اَللََّهِ عَلَيْهََا إِنْ كََانَ مِنَ اَلصََّادِقِينَ فيما رماني به من الفاحشة.
١١- إِنَّ اَلَّذِينَ جََاؤُ بِالْإِفْكِ بالكذب المحض عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لاََ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ الذين رموا البريئة بالخيانة هم جماعة تظاهروا كذبا بأنهم على ملّة الإسلام، و ليسوا منه في شيء إلا ظاهرا لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اِكْتَسَبَ مِنَ اَلْإِثْمِ ضمير منهم يعود إلى أهل الإفك، و المعنى لكل واحد من الأفاكين عذاب بقدر ما أشاع و أذاع من الكذب و الافتراء وَ اَلَّذِي تَوَلََّى كِبْرَهُ كان له الحظ الأكبر من إشاعة الإفك و نشره مِنْهُمْ من العصبة لَهُ عَذََابٌ عَظِيمٌ في الدنيا بإظهار كذبه، و في الآخرة بحريق الجحيم.
١٢- لَوْ لاََ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ اَلْمُؤْمِنُونَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَ قََالُوا هََذََا إِفْكٌ مُبِينٌ ينبغي للمؤمن إذا سمع شرا عن أخيه المؤمن أن يظن به الخير، و ينفي السوء عنه قياسا على نفسه.
١٣- لَوْ لاََ جََاؤُ عَلَيْهِ على الزنا بِأَرْبَعَةِ شُهَدََاءَ و إلا فلا تترتب عليه آثار الزنا كإقامة الحد و اللغو فيه.
١٤- وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيمََا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذََابٌ عَظِيمٌ أفضتم: خضتم، و ضمير فيه للإفك و حديثه، و رحمته تعالى في الدنيا على من عصاه هي الستر و الإمهال، و في الآخرة العفو إذا تاب و أناب.
قاللغة: الإفك أشد الكذب. و العصبة الجماعة. و الذي تولى كبره أي تحمل معظم الإفك. و أفضتم فيه خضتم فيه. قالإعراب:
أَنْفُسُهُمْ بدل من شهداء. فشهادة أحدهم أربع.. قرئ بنصب أَرْبَعُ و رفعها، و على النصب تكون شهادة أحدهم خبرا لمبتدأ محذوف و أربع قائم مقام المفعول المطلق لشهادة، و التقدير فالحكم ان يشهد أحدهم أربع شَهََادََاتٍ ، و على الرفع تكون شهادة مبتدأ ثانيا و أربع خبره، و الجملة خبر المبتدأ المحذوف، و المبتدأ المحذوف و خبره خبر الذين يرمون. و باللّه متعلق بشهادات. و الخامسة الأولى مبتدأ و ما بعدها خبر. و المصدر من أن تشهد فاعل يدرأ. و الخامسة الثانية بالنصب معطوفة على أربع شهادات الثانية و بالرفع مبتدأ و ما بعدها خبر. وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ جواب لو لا محذوف أي لهلكتم. عُصْبَةٌ خبر ان. لاََ تَحْسَبُوهُ كلام مستأنف. لَوْ لاََ أداة تحضيض بمعنى هلا.