التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٨٧ - سورة هود
و الشيخ المراغي: «قال مقاتل: الأحزاب هم بنو أمية و بنو المغيرة بن عبد اللّه المخزومي و آل طلحة بن عبد اللّه و من إليهم من اليهود و النصارى» .
فَلاََ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ المرية: الشك، و ضمير «منه» يعود لمحمد أو القرآن، و الخطاب في «لا تك» لكل من سمع بالإسلام و رسالة محمد (ص) و المعنى لا ينبغي لعاقل أن يشك في الإسلام لسهولة فهمه، و سلامة أدلته، و سعة شريعته الهادفة إلى خير الناس و رعاية مصالحهم و التيسير عليهم و العدل فيما بينهم.
١٨- وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً و للافتراء عليه تعالى مظاهر، منها الشرك و التحليل و التحريم بلا كتاب و سنة، و العدوان على عباد اللّه و عياله أُولََئِكَ الذين افتروا على اللّه كذبا يُعْرَضُونَ عَلىََ رَبِّهِمْ في موقف عصيب رهيب، لا خلاص منه و من عذابه إلا لمن أطاع من يهديه، و تجنب من يرديه وَ يَقُولُ اَلْأَشْهََادُ هََؤُلاََءِ اَلَّذِينَ كَذَبُوا عَلىََ رَبِّهِمْ المراد بالأشهاد الملائكة و الأنبياء، يشهدون بأن هؤلاء افتروا على اللّه كذبا، و القصد من ذلك أن يزداد المفترون حسرة و أنهم يستحقون اللعنة و العذاب و إلا فإن اللّه بكل شيء عليم، و على كل شيء قدير.
١٩- اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ يصرفون الناس عن طريق الهدى بالقوة أو بالدعايات الكاذبة وَ يَبْغُونَهََا عِوَجاً أي ينعتون سبيل اللّه بالاعوجاج و الانحراف تماما كما يفعل المضللون في أيامنا حيث يسمون الاستغلال ديمقراطية و الاحتكار حرية.
٢٠- أُولََئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي اَلْأَرْضِ كيف؟و لو شاء اللّه ما ترك على ظهرها من دابة، و لكن يؤخرهم إلى أجل مسمى.
٢١- أُولََئِكَ اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ قال السيد المسيح (ع) : ما ذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كلة و خسر نفسه» .
٢٢- لاََ جَرَمَ لا محالة أَنَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هُمُ اَلْأَخْسَرُونَ و في نهج البلاغة: و ما أخسر المشقة وراءها عقاب، و أربح الدعة معها أمان من النار.
٢٣- إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ خشعوا و اطمأنوا إلى عدل اللّه سبحانه في كل ما جرى و يجري به حكمه و قضاؤه.
٢٤- مَثَلُ اَلْفَرِيقَيْنِ المؤمن و الكافر كَالْأَعْمىََ وَ اَلْأَصَمِّ وَ اَلْبَصِيرِ وَ اَلسَّمِيعِ من لا يعرف الباطل من الحق او يعرف و ينحرف عن الحق و مقالته فهو كالأعمى و الأصم الذي لا ينتفع بسمع و بصر، أما من يعرف الحق و يعمل به فهو سميع بصير يزهر مصباح الهدى في قلبه هَلْ يَسْتَوِيََانِ مَثَلاً و من يساوي بأنف الناقة الذنبا؟ ٢٥-٢٦- وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا نُوحاً إِلىََ قَوْمِهِ... عكف قوم نوح على عبادة الأصنام، فأرسل سبحانه إليهم