التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢ - سورة البقرة
إِنَّ اَللََّهَ بِمََا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ واضح بلا تفسير.
١١١- وَ قََالُوا لَنْ يَدْخُلَ اَلْجَنَّةَ إِلاََّ مَنْ كََانَ هُوداً أَوْ نَصََارىََ و لما ذا هذا الاحتكار؟أ لأنهم شعب اللّه المختار! تِلْكَ أَمََانِيُّهُمْ الواهية الخاوية قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ هذا هو الجواب العلمي المفحم.
١١٢- بَلىََ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلََّهِ أخلص له، لا يشرك به أحدا وَ هُوَ مُحْسِنٌ في عمله فَلَهُ أَجْرُهُ الذي يستوجبه عِنْدَ رَبِّهِ وَ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ تقدم في الآية ٣٢ و ٦٨.
١١٣- وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ لَيْسَتِ اَلنَّصََارىََ عَلىََ شَيْءٍ يصحّ و يعتد به وَ قََالَتِ اَلنَّصََارىََ لَيْسَتِ اَلْيَهُودُ عَلىََ شَيْءٍ عداوات و مصادرات وَ هُمْ يَتْلُونَ اَلْكِتََابَ أي يفعلون هذا و نحوه و هم من أهل العلم و تلاوة الكتب السماوية كما يزعمون كَذََلِكَ قََالَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ هم عبدة الأوثان و الدهرية و نحوهم مِثْلَ قَوْلِهِمْ أي قالوا لأهل الأديان بالكامل: لستم على شيء و نحن وحدنا على الصراط القويم فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ فِيمََا كََانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ فيريهم من يدخل الجنّة و من يدخل النار عيانا.
١١٤- وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسََاجِدَ اَللََّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَ سَعىََ فِي خَرََابِهََا هذا التهديد يعمّ و يشمل بظاهره كل من لا يحترم المساجد أينما كانت و تكون، فيمنع من التعبد فيها أو يعمل على هدمها أو عدم بنائها أُولََئِكَ المانعون مََا كََانَ لَهُمْ في حكم اللّه أَنْ يَدْخُلُوهََا المساجد إِلاََّ خََائِفِينَ لأن اللّه تعالى كتب على نفسه أن ينصر المسلمين على أعداء الإسلام إذا عملوا بموجبه لَهُمْ لأعداء الإسلام فِي اَلدُّنْيََا خِزْيٌ و لو بعد حين وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ و لا عذاب أعظم من نار الجحيم.
١١٥- وَ لِلََّهِ اَلْمَشْرِقُ وَ اَلْمَغْرِبُ الأرض كلها للّه، و للمسلم أن يصلّي في أيّة بقعة منها سواء منع من الصلاة في المسجد أم لم يمنع لأن اللّه خلق الأرض مسجدا و طهورا فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ أينما صلّى المسلم فعليه أن يتّجه إلى الشطر الذي أمر اللّه بالاتّجاه إليه، و هو شطر المسجد الحرام بنصّ الآية ١٤٤ من البقرة و غيرها كما يأتي إِنَّ اَللََّهَ وََاسِعٌ يريد قالإعراب:
اتفقوا على ان المصدر المنسبك من أَنْ و الفعل الذي دخلت عليه محله النصب، ثم اختلفوا في اعرابه على أربعة أقوال ذكرها الرازي و أبو حيان الأندلسي، و أظهرها-كما نرى-ان المصدر منصوب بنزع الخافض، و التقدير منع من ذكر اللّه فيها، كما تقول منعه من كذا، خََائِفِينَ حال من الواو في يَدْخُلُوهََا .