التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٩ - سورة البقرة
وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ موضع الاستقرار وَ مَتََاعٌ إِلىََ حِينٍ يتمتعون بالعيش إلى الموت.
٣٧- فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ ندم آدم على ما كان، فألهمه اللّه كلمات توسّل بها إليه أن يغفر و يصفح.
و في رواية عن أهل البيت (ع) أن هذه الكلمات أسماء أصحاب الكساء (ع) فَتََابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ التواب:
كثير القبول للتوبة حيث يقبلها من كل تائب.
٣٨- قُلْنَا اِهْبِطُوا مِنْهََا جَمِيعاً كرّر سبحانه كلمة «اهبطوا» للتوكيد فَإِمََّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً من نبي مرسل أو كتاب منزل فَمَنْ تَبِعَ هُدََايَ أي اتبع رسولي و عمل بكتابي فَلاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من العقاب وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ على فوات الثواب.
٣٩- وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلنََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ واضح بلا تفسير.
٤٠- يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ إسرائيل لقب يعقوب، و أراد سبحانه بالنعمة هنا. ما أنعمه على آبائهم من كثرة الأنبياء وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي من الإيمان و الطاعة أُوفِ بِعَهْدِكُمْ من حسن الثواب وَ إِيََّايَ فَارْهَبُونِ تهديد و وعيد إذا نقضوا العهد.
٤١- وَ آمِنُوا بِمََا أَنْزَلْتُ على محمد (ص) مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ من توراة موسى وَ لاََ تَكُونُوا أَوَّلَ كََافِرٍ بِهِ أي بمحمد (ص) و أنتم تعلمون أنه الصادق الأمين وَ لاََ تَشْتَرُوا بِآيََاتِي ثَمَناً قَلِيلاً يشير بهذا إلى رؤساء اليهود الذين أنكروا الحق حرصا على السيادة و الرياسة وَ إِيََّايَ فَاتَّقُونِ .
٤٢- وَ لاََ تَلْبِسُوا لا تخلطوا اَلْحَقَّ بِالْبََاطِلِ وَ تَكْتُمُوا اَلْحَقَّ و هو نص التوراة على نبوّة محمّد (ص) وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ بأنكم تكتمون ما أنزل اللّه.
٤٣- وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ وَ آتُوا اَلزَّكََاةَ وَ اِرْكَعُوا مَعَ اَلرََّاكِعِينَ أي مع المسلمين، لأن صلاة اليهود لا ركوع فيها.
٤٤- أَ تَأْمُرُونَ اَلنََّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ كانوا يأمرون أقاربهم في السرّ باتباع محمد (ص) و لا يتّبعونه قالإعراب:
إِسْرََائِيلَ مجرور بالاضافة، و منع من الصرف للعجمة و التعريف، و إِيََّايَ ضمير منصوب على انه مفعول لفعل محذوف دل عليه الموجود أي ارهبوا إياي، و لا يجوز أن يكون مفعولا لما بعد الفاء، لأن ما بعدها لا يعمل بما قبلها، و ترهبون تقديره ترهبوني، حذفت الياء للتخفيف، و موافقة رؤوس الآيات، و مثله فَاتَّقُونِ ، و أَنْزَلْتُ مفعوله محذوف تقديره أنزلته، و مصدقا حال منه.