التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨١١ - سورة الضّحى
٩- وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىََ و قال: لا جنة و لا نار و لا حرام و آثام.
١٠- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىََ تطغى عليه الشهوات و الملذات، و تعميه عن كل خير، و تقوده إلى كل شر.
١١- وَ مََا يُغْنِي عَنْهُ مََالُهُ إِذََا تَرَدََّى إذا سقط في الهاوية لا مال ينفعه، و لا ناصر يسعفه.
١٢- إِنَّ عَلَيْنََا لَلْهُدىََ المراد بالهدى بيان الحلال و الحرام، و المعنى كتب سبحانه على نفسه أن يبلغ شريعته لعباده بلسان العقل أو الرسول، و يترك الطاعة و العمل لمشيئتهم حيث لا دين مع الإكراه، و لا طاعة بلا حرية، و تقدم في الآية ١٩ من المزمل و غيرها.
١٣- وَ إِنَّ لَنََا لَلْآخِرَةَ وَ اَلْأُولىََ هو سبحانه مالك كل شيء دنيا و آخرة، و تنفذ إرادته فيمن يشاء كما يشاء، و تقدم مرات و مرات.
١٤- فَأَنْذَرْتُكُمْ نََاراً تَلَظََّى حذر سبحانه من ناره، و بشّر بجنته، و قد أعذر من بشر و أنذر، و تقدم في الآية ٢٨ من آل عمران و غيرها.
}١٥-١٦- لاََ يَصْلاََهََا إِلاَّ اَلْأَشْقَى `اَلَّذِي كَذَّبَ وَ تَوَلََّى يصلاها: يدخل النار، و كذب: لم يؤمن بالحق أو آمن و لم يعمل بموجبه، و تقدم في الآية ١٠٦ من هود و غيرها.
١٧-١٨- وَ سَيُجَنَّبُهَا اَلْأَتْقَى الهاء تعود إلى النار و المعنى المؤمن حقا يبتعد عن الأسباب المؤدية إلى النار، و هي محارم اللّه.
}١٩-٢٠- وَ مََا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىََ `إِلاَّ اِبْتِغََاءَ وَجْهِ رَبِّهِ اَلْأَعْلىََ يبذل من نفسه و ماله لا بدافع الظهور و حب الشهرة، و لا بقصد الربح و التجارة، و لا للهتافات و كسب الأصوات... لا لشيء إلا لوجه ربه الأعلى، و تقدم في الآية ٩ من الإنسان.
٢١- وَ لَسَوْفَ يَرْضىََ برضا خالقه عنه و مضاعفة الثواب له، و الويل كل الويل لمن أسخط ربه إرضاء لشهوته.
سورة الضّحى
مكيّة و هي احدى عشرة آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١-٢- وَ اَلضُّحىََ `وَ اَللَّيْلِ إِذََا سَجىََ الضحى: صدر النهار، و المراد به هنا النهار بكامله بقرينة المقابلة بالليل، و سجى: أظلم و سكن بمعنى سكون أهله، مثل ليل نائم و نهار صائم أي فيه.
٣- مََا وَدَّعَكَ يا محمد رَبُّكَ وَ مََا قَلىََ هذا جواب القسم، و معناه ما تركك و لا أبغضك منذ خلقك كما تشير كلمة يتيم و عائل، و قيل: ان الوحي انقطع عن النبي (ص) فترة، فاشتد إليه شوقه، و خاف أن اللّه قد تركه و قلاه فنزلت هذه السورة ليطمئن قلبه.