التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٨٠٢ - سورة الطّارق
١٩- بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ أبدا، لا عذر لمن كذب محمدا و القرآن بعد العلم التام بهما-الا أنه مولع بالكذب و تكذيب أهل الحق و الصدق.
٢٠- وَ اَللََّهُ مِنْ وَرََائِهِمْ مُحِيطٌ انهم في قبضة اللّه يقلبهم كيف يشاء، و يهلكهم متى أراد.
٢١- بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ عظيم بدعوته إلى العمل بالعلم و العقل، و نهيه عن التقليد و التعصب، و جعله الناس، كل الناس، على مستوى واحد في جميع الحقوق و الواجبات، و لا فضل و امتياز إلا لمن قدّم عملا صالحا يفيد الفرد و الجماعة.
٢٢- فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ من التحريف و التزييف، مصون من التغيير و التبديل.
سورة الطّارق
مكيّة و هي سبع عشرة آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- وَ اَلسَّمََاءِ وَ اَلطََّارِقِ أقسم سبحانه بالسماء على وجه العموم و بلا استثناء، و هي العالم العلوي بكل ما فيه، و أيضا أقسم بالطارق و هو كل ما يأتي ليلا نجما كان أو غير نجم، و لكن هذا العموم غير مراد لأنه تعالى فسّر الطارق هنا بقوله: اَلنَّجْمُ اَلثََّاقِبُ أي المنير، أما قوله:
٢-٣- وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلطََّارِقُ فهو للتفخيم و التعظيم، و إنما عظم اللّه من شأن العالم العلوي و النجم لما فيهما من المنافع.
٤- إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ جواب القسم، و ان نافية و لا بمعنى إلا، و المراد ما من أحد من بني آدم إلا و عليه رقيب يسجل أعماله، و تقدم في الآية ١١ من الإنفطار، إضافة إلى علمه تعالى.
٥-٧- فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ مِمَّ خُلِقَ... الماء الدافق: النطفة، و الصلب: كل عظم من الظهر فيه فقار، و المراد به هنا صلب الرجل، و الترائب: موضع القلادة من الصدر، و المراد بها هنا ترائب المرأة. و المعنى إذا فكر الإنسان: من أين خلق؟و كيف صار إنسانا كاملا بصورته و أعضائه و شكله و قدرته و إرادته و عقله-انتهى لا محالة إلى الإيمان بأن اللّه تعالى.
٨- إِنَّهُ عَلىََ رَجْعِهِ لَقََادِرٌ لأن القدرة على النشأة الأولى تشهد بالقدرة على الثانية، و من أنكر هذه و اعترف بتلك فقد أثبت الشيء و نفاه في آن واحد و من جهة واحدة، و تجدر الإشارة أن العلم لم يهتد إلى خروج النطفة من بين الصلب و الترائب إلا في هذا القرن. و هكذا تزداد آيات القرآن قوة و وضوحا كلما تقدم العلم بتقدم الزمن.
}٩-١٠- يَوْمَ تُبْلَى اَلسَّرََائِرُ `فَمََا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَ لاََ نََاصِرٍ كل شيء على المكشوف يوم القيامة، فالسر علانية و الغيب شهادة، و أيضا لا حول و لا قوة لأحد من نفسه أو من غيره إلا بصالح الأعمال و صدق النوايا و الأقوال.