التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨٩ - سورة النّازعات
سورة النّازعات
مكيّة و هي ست و أربعون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- وَ اَلنََّازِعََاتِ غَرْقاً المراد بالنازعات الكواكب، لأنها ترمي بالشهب، يقال: نزع عن القوس أي رمى عنها، و غرقا أي إغراقا، يقال: أغرق في الشيء إذا بالغ.
٢- وَ اَلنََّاشِطََاتِ نَشْطاً تنتقل الكواكب من برج إلى برج.
٣- وَ اَلسََّابِحََاتِ سَبْحاً تتحرك في الفضاء.
٤- فَالسََّابِقََاتِ سَبْقاً تتمم دورتها حول ما تدور عليه، و من المعلوم أن سرعة كل شيء بحسبه.
٥- فَالْمُدَبِّرََاتِ أَمْراً قال الشيخ محمد عبده هنا ما معناه: إن الكواكب يظهر أثرها بما ينفع الناس من معرفة الأوقات و الأقطار، و ما أشبه ذلك.
٦- يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرََّاجِفَةُ و هي الأرض لقوله تعالى: «Bيَوْمَ تَرْجُفُ اَلْأَرْضُ -١٤ المزمل» .
٧- تَتْبَعُهَا اَلرََّادِفَةُ و هي السماء بما فيها تردف الأرض أي تتبعها خرابا و دمارا.
٨- قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وََاجِفَةٌ خائفة مضطربة أي ان قلوب المجرمين تنخلع يوم القيامة خوفا و رعبا.
٩- أَبْصََارُهََا خََاشِعَةٌ ذليلة و حقيرة، لأنهم سمعوا بيوم القيامة و أهواله، فأنكروا و سخروا، و لما جاء شاهدوا فوق ما سمعوا، و في نهج البلاغة: كل شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه، و كل شيء في الآخرة عيانه أعظم من سماعه.
١٠- يَقُولُونَ أَ إِنََّا لَمَرْدُودُونَ فِي اَلْحََافِرَةِ و هي العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت حيث ظنوا البعث خروجا من بطن الأرض إلى ظهرها تماما كما كانوا من قبل.
١١- أَ إِذََا كُنََّا عِظََاماً نَخِرَةً بالية، و المعنى كيف نرد إلى الحياة و قد بليت منا العظام و لم يبق لها أي أثر؟ ١٢- قََالُوا تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خََاسِرَةٌ قالوا في هزء و سخرية: إذا صحت الرجعة إلى الحياة و حدثت فهم أخسر الناس صفقة مع أنهم الرابحون و غيرهم الخاسر أبدا و دائما كما يزعمون ١٣- فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ هذا رد منه تعالى على من يرى الرجعة محالا، بأنهم تحدث و تتم بكلمة واحدة ممن يقول للشيء: كن فيكون.
١٤- فَإِذََا هُمْ بِالسََّاهِرَةِ و هي الأرض البيضاء كما قال المفسرون، و منهم الشيخ محمد عبده و الشيخ الطبرسي و البيضاوي، و نقل هذا الأخير قولا بأن الساهرة اسم لجهنم، و هذا أقرب للاعتبار و أنسب حيث يكون المعنى أنكروا جهنم فإذا هم منها في الأعماق.
١٥- هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ مُوسىََ يا محمد، فاللّه سبحانه سينصرك على أعدائك كما نصره على فرعون، و تقدم في الآية ٩ من طه و غيرها.
١٦- إِذْ نََادََاهُ رَبُّهُ بِالْوََادِ اَلْمُقَدَّسِ طُوىً هو واد في أسفل جبل طور سيناء، و طوى اسم للوادي، و تقدم في الآية ١٢ من طه.