التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٨٨ - سورة النّبأ
٢٦- جَزََاءً وِفََاقاً عذابا يوافق العمل، و بعض الحاكمين في القرن العشرين يجازون على الحسنة بعقوبة السيئة ٢٧-٢٨- إِنَّهُمْ كََانُوا لاََ يَرْجُونَ حِسََاباً كيف يؤمنون بالحساب و الجزاء، و قد أنكروا أصله و أساسه و هو الخير و الحق؟و هل يبقى الفرع بعد ذهاب أصله؟و كل من أنكر اليوم الآخر أعماله كسراب بقيعة حتى و لو آمن باللّه ٢٩- وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنََاهُ كِتََاباً مفعول مطلق، لأن الكتاب هنا بمعنى الكتابة، و معنى أحصينا كتبنا، و هذه الآية ترادف الآية ٤٩ من الكهف: «مََا لِهََذَا اَلْكِتََابِ لاََ يُغََادِرُ صَغِيرَةً وَ لاََ كَبِيرَةً إِلاََّ أَحْصََاهََا» .
٣٠- فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاََّ عَذََاباً كنتم في الدنيا تزدادون عتوا يوما بعد يوم، و لا تخافون سوء الحساب، و لكم اليوم مثل ما كنتم ما تفعلون.
٣١- إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفََازاً ذاك خبر الأشقياء في الآخرة، و هذا خبر السعداء الذين فازوا بالجنة، و بها أنشأ سبحانه لهم.
٣٢- حَدََائِقَ وَ أَعْنََاباً بساتين من كل الثمرات، و خصّ الأعناب بالذكر لشأنها عند المخاطبين.
٣٣- وَ كَوََاعِبَ أَتْرََاباً آنسات في سن واحدة، لم تتدل أثداؤهن، مهذبات غير مائعات، و مصونات غير متبرجات.
٣٤- وَ كَأْساً دِهََاقاً طافحة بما لذّ و طاب.
٣٥- لاََ يَسْمَعُونَ فِيهََا لَغْواً وَ لاََ كِذََّاباً كل كلام لا طائل فيه فهو لغو، أما الكذب فرذيلة و مهانه.
٣٦- جَزََاءً مِنْ رَبِّكَ عَطََاءً حِسََاباً أي أعطى سبحانه الطيبين المتقين حتى قالوا بلسان المقال أو الحال: حسبنا أي يكفينا ٣٧- رَبِّ اَلسَّمََاوََاتِ... خالق الكون بكل ما فيه و من فيه اَلرَّحْمََنُ الذي يملك كل شيء، و لا أحد يملك معه شيئا حتى السؤال، : لما ذا فعل أو ترك؟ ٣٨- يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ جبريل وَ اَلْمَلاََئِكَةُ صَفًّا... تقف الملائكة يوم القيامة صفا واحدا، فيملؤون النفوس و الأجواء هيبة و رهبة، و هم على قربهم من اللّه و طاعتهم له لا يتحركون و لا ينطقون إلا بإذنه، و هو سبحانه لا يأذن بالكلام لمخلوق إلا من كانت حياته صدقا و صوابا و حقا و عدلا، و لما ذا؟لأن يوم القيامة هو.
٣٩- ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلْحَقُّ فَمَنْ شََاءَ الوصول و الحصول على مرضاة اللّه و ثوابه اِتَّخَذَ إِلىََ رَبِّهِ مَآباً أي عمل صالحا ينتهي به و يؤوب إلى اللّه و مرضاته و فضله و جناته.
٤٠- إِنََّا أَنْذَرْنََاكُمْ عَذََاباً قَرِيباً و هو يوم القيامة، و نعته تعالى بالقريب لأنه واقع لا محالة، هذا إلى أن من مات فقد قامت قيامته يَوْمَ يَنْظُرُ اَلْمَرْءُ مََا قَدَّمَتْ يَدََاهُ فإن كان خيرا نظر إليه ضاحكا مستبشرا، و إن يك شرا نظر إليه باكيا متحسرا، و العاقل ينتهز الفرصة ما دام فيه الروح وَ يَقُولُ اَلْكََافِرُ يََا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرََاباً و هكذا كل من سوف و ضيّع تذهب نفسه مع الحسرات و العبرات.