التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧١٢ - سورة الرّحمن
٥٦-٥٧- فِيهِنَّ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ ضمير فيهن يعود إلى آلاء ربك من الجنتين و العينين... و معنى قاصرات الطرف لا ينظرن إلا إلى الأزواج لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ لا يعرفن إلا أزواجهن.
٥٨-٥٩- كَأَنَّهُنَّ اَلْيََاقُوتُ وَ اَلْمَرْجََانُ بهاء و صفاء.
٦٠-٦١- هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ نقل صاحب مجمع البيان عند تفسير هذه الآية عن الإمام جعفر الصادق (ع) ، أنه قال: جرت هذه الآية في الكافر و المؤمن و البر و الفاجر.
٦٢-٦٣- وَ مِنْ دُونِهِمََا جَنَّتََانِ المطيعون درجات متفاضلات، و أيضا الجنان منازل متفاوتات، لكل درجات مما عملوا، فللأولين تقى الجنتان المتقدم وصفهما، و لمن دون الأولين في التقوى أيضا جنتان، و لكن دون تينك الجنتين بحكم البديهة و العدالة الإلهية.
٦٤-٦٥- مُدْهََامَّتََانِ يميل لونهما إلى السواد من شدة الخضرة.
٦٦-٦٧- فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ ماؤهما لا ينقطع، و لكنه لا يجري كما يجري من العينين السابقتين.
٦٨-٦٩- فِيهِمََا فََاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمََّانٌ عطف النخل و الرمان على الفاكهة من باب عطف الخاص على العام.
٧٠-٧١- فِيهِنَّ خَيْرََاتٌ حِسََانٌ زوجات صالحات الأخلاق حسان الوجوه.
٧٢-٧٣- حُورٌ مَقْصُورََاتٌ فِي اَلْخِيََامِ محجوبات في البيوت لا يخرجن منها.
٧٤-٧٥- لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لاََ جَانٌّ لا يعرفن غير الأزواج.
قالمعنى:
بعد أن هدد سبحانه و توعد من طغى و بغى أمّن و وعد من اتقى و صدق بالحسنى، وعده بجنة تفوق الوصف بطعامها و شرابها و حورها و ولدانها و أشجارها و أنهارها و أثاثها و حليها.. إلى ما نعرف له مثيلا و ما لا نعرف... و أكثر هذه الآيات واضحة المعنى لا تحتاج إلى تفسير، بالإضافة إلى أنها تكرار لما سبق، لذا نختصر في التفسير إلا إذا مست الحاجة.
وَ لِمَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ جَنَّتََانِ المراد بمقام اللّه أنه قائم على كل نفس يعلم سرها و جهرها. و عن الإمام جعفر الصادق (ع) : أن من علم ان اللّه يراه و يسمع ما يقول فيحجزه ذلك عن القبيح فقد خاف مقام ربه.. و للمفسرين أقوال في معنى الجنتين، أقربها إلى الإفهام أنهما حديقتان في الجنة لأن الجنة في اللغة الحديقة، و يؤيد ذلك قوله تعالى في وصف الجنتين: ذَوََاتََا أَفْنََانٍ أي أغصان تمتد و تورق و تثمر فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكُمََا تُكَذِّبََانِ ؟هل تكذبان يا معشر الجن و الانس بهذه النعمة التي ذكرتها؟. و كل سؤال يأتي بهذه الصيغة فالمسئول عنه هو نفس النعمة التي ذكرها سبحانه قبل السؤال-إذن-لا داعي لذكره و بيان المسئول عنه.