التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٧٠٤ - سورة القمر
٥٣- وَ اَلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىََ قرى قوم لوط، جعل عاليها أسفلها.
٥٤- فَغَشََّاهََا غطاها العذاب.
٥٥- فَبِأَيِّ آلاََءِ رَبِّكَ تَتَمََارىََ بأية نعمة من نعم اللّه تشك و تجادل أيها الجاحد المعاند. و بالمناسبة قال الفيلسوف المسلم و الشاعر الكبير اقبال في تعريف المؤمن: انه من يستقبل الموت و على شفتيه ابتسامة التوحيد.
٥٦- هََذََا الذي تلوناه و سجلناه في هذه السورة هو نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ فيما تضمنه من حقائق جديرة بالتفكير و الاهتمام كنزول الوحي على محمد (ص) و ما أشرنا إليه من أن الظن لا يكون طريقا للمعرفة، و أن الإنسان بكد يمينه و عرق جبينه...
٥٧- أَزِفَتِ اَلْآزِفَةُ الساعة آتية لا ريب فيها، و كل آت قريب.
٥٨- لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اَللََّهِ كََاشِفَةٌ لا أحد يعلم وقتها و الكشف عنه إلا اللّه: «Bيَسْئَلُكَ اَلنََّاسُ عَنِ اَلسََّاعَةِ قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ -٦٣ الأحزاب؟» .
٥٩- أَ فَمِنْ هََذَا اَلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ المراد بالحديث هنا القرآن، و أهل الإيمان و المعرفة يعجبون به إكبارا لعظمته كما قال سبحانه: «Bقُرْآناً عَجَباً -الجن» و الكفرة الفجرة يعجبون منه منكرين و ساخرين كما قالوا: «Bأَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إِنَّ هََذََا لَشَيْءٌ عُجََابٌ -٥ ص» .
٦٠- وَ تَضْحَكُونَ وَ لاََ تَبْكُونَ الأولى بكم أن تبكوا على أنفسكم التي أوردتموها مناهل الوبال و الهلاك.
٦١- وَ أَنْتُمْ سََامِدُونَ لاهون لاعبون.
٦٢- فَاسْجُدُوا لِلََّهِ وَ اُعْبُدُوا يجب السجود عند تلاوة هذه الآية أو الاستماع إليها، أنظر تفسير الآية ٣٧ من فصلت.
سورة القمر
مكيّة و هي خمس و خمسون آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ ذكر سبحانه انشقاق القمر مقرونا بذكر الساعة، و معنى هذا أن الإنشقاق يحدث يوم القيامة، و في سورة الإنشقاق «إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْشَقَّتْ» و سورة الإنفطار «إِذَا اَلسَّمََاءُ اِنْفَطَرَتْ `وَ إِذَا اَلْكَوََاكِبُ اِنْتَثَرَتْ» و في سورة القيامة «وَ خَسَفَ اَلْقَمَرُ `وَ جُمِعَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ» و القرآن يفسّر بعضه بعضا.
٢- وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا القرآن معجزة المعجزات و حافل بالنبوآت و البينات، و مع ذلك أعرضوا عنه و قالوا سحر و كهانة مكابرة و عنادا.
٣- وَ كَذَّبُوا محمدا لا لشيء إلا الهوى و الغرض