التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٨٤ - سورة الحجرات
٦٨٤
أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوىََ عَلىََ سُوقِهِ شطأ الزرع:
ما يتفرع عنه من أغصان و ورق و ثمر، فاستغلظ، : صار غليظا، و استوى: استقام، و على سوقه: على أصوله، و الهدف الأول و الأساس من هذه الآية هو الثناء الجميل على من أسرع في الإستجابة لدعوة محمد (ص) و جاهد لتثبيت نبوته، و إظهار دينه و كلمته، يرجو به الأجر من اللّه دون سواه. و هو سبحانه المسئول أن يفرج عنا كل كرب بالنبي و آله صلوات اللّه عليه و عليهم.
سورة الحجرات
مدنيّة و هي ثماني عشرة آية بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اَللََّهِ وَ رَسُولِهِ لا تسرعوا إلى قول أو فعل يتصل بالدين حتى تسألوا عنه النبي الكريم.
٢- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَرْفَعُوا أَصْوََاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ اَلنَّبِيِّ رفع الصوت بلا ضرورة غير مستحسن بخاصة في محضر العظماء، و النبي أشرف الخلق أجمعين وَ لاََ تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ لا تخاطبوا النبي كما يخاطب بعضكم بعضا، و من يفعل ذلك تبطل عبادته و حسناته.
٣- إِنَّ اَلَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوََاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اَللََّهِ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ اِمْتَحَنَ اَللََّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوىََ قاشارة:
الحجرات جمع حجرة، و هي الغرفة، و كان للنبي (ص) تسع زوجات لكل واحدة منهن حجرة من جريد النخل، و على بابها ستار من الشعر. و قال المفسرون: انطلق ناس من العرب الى المدينة، و وقفوا وراء حجرات النبي و نادوا يا محمد اخرج إلينا، فتربص النبي قليلا ثم خرج اليهم، و وصفهم سبحانه بأن أكثرهم لا يعقلون لما في فعلهم ذاك من البداوة و الجفاء. قالإعراب:
لاََ تُقَدِّمُوا الأصل لا تتقدموا. أَصْوََاتَكُمْ منصوبة. بالفتحة لأن التاء من أصل الكلمة. و المصدر من أن تحبط مفعول من أجله.