التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٦٦ - سورة الأحقاف
٣- مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا إِلاََّ بِالْحَقِّ الكون من لدن حكيم خبير لا من الصدقة العشوائية وَ أَجَلٍ مُسَمًّى أمد معين لزواله و فنائه.
٤- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ مََا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ الكون بمن و ما فيه من خلق اللّه، فأروني ما ذا خلق الذين من دونه و اعبدوا ما شئتم أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ هل للأصنام أو لغيرهم نصيب في خلق السموات و الأرض؟ اِئْتُونِي بِكِتََابٍ مِنْ قَبْلِ هََذََا القرآن يقول: الأصنام يشاركون اللّه في خلقه أَوْ أَثََارَةٍ مِنْ عِلْمٍ المراد بالاثارة البقية أو الشيء، و بالعلم الدليل، و المعنى إذا لم ينزل الوحي بأن للّه شريكا فهل في الكون دليل واحد على وجوده؟و تقدم في الآية ٤٠ من فاطر.
٥- وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ... لا أحد أكثر جهالة و ضلالة من الذي يعبد ما لا يسمع و لا يبصر و لا ينفع شيئا.
٦- وَ إِذََا حُشِرَ اَلنََّاسُ يوم القيامة للحساب تبرأ المعبود المزعوم ممن كان يعبده و المضل مما كان يضله، و تقدم في الآية ٢٨ من يونس.
٧- وَ إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُنََا... إذا قرئ القرآن على الكافرين بالحق و المعاندين له-نعتوه بالسحر و تقدم في الآية ٧ من الأنعام و غيرها.
٨- أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرََاهُ قُلْ إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَلاََ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اَللََّهِ شَيْئاً قال المعاندون: محمد يفتري على اللّه بقرآنه، فأمره سبحانه أن يقول لهم: كيف أفتري على اللّه و أنا على علم اليقين بأنه لا أحد يجيرني من غضبه و عذابه إن كذبت عليه و افتريت هُوَ أَعْلَمُ بِمََا تُفِيضُونَ فِيهِ لا تخفى على اللّه خافية من أقوالكم و أفعالكم، و أنتم عنها مسؤولون و عليها معاقبون.
قالإعراب:
أو أثارة عطف على كتاب. و مَنْ لاََ يَسْتَجِيبُ مفعول يدعو. و ضمير «هم» يعود إلى الأصنام. و عن دعائهم متعلق بغافلين، و بعبادتهم متعلق بكافرين. بَيِّنََاتٍ حال من آيََاتُنََا . و كَفَرُوا لِلْحَقِّ اللام للتعدية و المجرور متعلق بقال لا بكفروا مثل قال له.
أم يقولون «أم» للاستفهام. كفى به شهيدا الباء زائدة و الضمير فاعل أي كفى اللّه شهيدا، و شهيدا تمييز بيني و بينكم بمنزلة الكلمة الواحدة أي بيننا.