التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥٤ - سورة الزخرف
٦٦- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ اَلسََّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً هذا تهديد لليهود و النصارى معا، و تقدم ما قيل حول عيسى (ع) مرات، منها في الآية ٣٠ من التوبة.
٦٧- اَلْأَخِلاََّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ كل الصداقات و العلاقات تتبخر يوم القيامة، و تذهب مع الريح إلا ما كان منها للتعاون على الخير و الصالح العام، و لهؤلاء يقول سبحانه غدا:
٦٨- يََا عِبََادِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ لأنكم في دار السلام و الراحة.
٦٩- اَلَّذِينَ آمَنُوا و عملوا بموجب إيمانهم و إسلامهم ٧٠- اُدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَ أَزْوََاجُكُمْ الصالحات تُحْبَرُونَ تسرون بلطف اللّه و ضيافته.
٧١-٧٣- يُطََافُ عَلَيْهِمْ بِصِحََافٍ جمع صحفة و هي الآنية وَ أَكْوََابٍ جمع كوب و هي الكوز أو ما أشبه وَ فِيهََا مََا تَشْتَهِيهِ اَلْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ اَلْأَعْيُنُ لا حد لخزائن اللّه و لا نهاية، و هي في تصرف أهل الجنة كعيال الرجل الغني يطلق لهم العنان فيما يشتهون بلا قيد أو شرط، و إن بعد التشبيه.
٧٤-٧٦- إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي عَذََابِ جَهَنَّمَ لما ذكر سبحانه سعادة الصالحين أشار إلى المجرمين، و أنهم في عذاب دائم يزيد و لا يخف، و يستمر و لا ينقطع} وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ آيسون من النجاة.
٧٧-٧٨- وَ نََادَوْا يََا مََالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ يطلبون الرحمة بالإعدام بدلا من السجن المؤبد في قعر جهنم قََالَ مالك: شاء اللّه تعالى أن لا يقضى عليكم فتموتوا و أن لا يخفف عنكم العذاب، دعوناكم إلى الفوز بالجنان و النجاة من الهلكة، فرفضتم، فلا يلومن من أساء إلى نفسه إلا نفسه.
قالإعراب:
و ان هو «ان» نافية. فلا تمترن النون للتوكيد. و اتبعون أي و اتبعوني و مثله و أطيعون. و المصدر من أن تأتيهم بدل من الساعة لأن المعنى هل ينظرون إلا إتيان الساعة. و بغتة صفة لمفعول مطلق محذوف أي اتيانا بغتة أو في مكان الحال أي مباغتة. اَلْأَخِلاََّءُ مبتدأ و بعضهم مبتدأ ثان و عدوّ خبره، و الجملة خبر الأول، و يومئذ متعلق بعدو. و جملة يََا عِبََادِ الخ مفعول لقول محذوف، و الأصل يا عبادي و حذفت الياء تخفيفا. و اَلَّذِينَ آمَنُوا بدل من يا عبادي. و فيها ما تشتهيه مبتدأ و خبر. و تلك الجنة مبتدأ و خبر. و هم الظالمين «هم» ضمير فصل لا محل له من الإعراب.