التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٢٧ - سورة غافر
٦٧-٦٨- هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرََابٍ... تقدم في العديد من الآيات، منها الآية ٥ من الحج} هُوَ اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ... اللّه وحده القادر على خلق الموت و الحياة و البعث من القبور، و الخالق بلا مواد أولية و لا جوارح و أعضاء و لا أدوات و آلات و لا حركة أو أي شيء سوى مجرد الإرادة، فبها وحدها يوجد المراد، و تقدم في الآية ٨٢ من يس.
٦٩- أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ فِي آيََاتِ اَللََّهِ أَنََّى يُصْرَفُونَ العجب ممن جادل و شك في اللّه و هو يرى هذا الكون في نظامه و انسجامه و استمراره و في جميع أشيائه و محتوياته، كيف غفل و ذهل عن كل ذلك؟ ٧٠- اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتََابِ بالقرآن وَ بِمََا أَرْسَلْنََا بِهِ رُسُلَنََا من الوحي و الأحكام فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ما يحل بهم من العذاب، و منه:
٧١-٧٢- إِذِ اَلْأَغْلاََلُ القيود التي لا يرجى خلاصهم منها فِي أَعْنََاقِهِمْ وَ اَلسَّلاََسِلُ يُسْحَبُونَ بها إلى نار الجحيم.
}٧٣-٧٤- ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ `مِنْ دُونِ اَللََّهِ ؟هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون؟ قََالُوا ضَلُّوا عَنََّا غابوا عن أعيننا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً أي تبيّن لنا الآن أن الذين عبدنا ليسوا بشيء كَذََلِكَ يُضِلُّ اَللََّهُ اَلْكََافِرِينَ أي يهلكهم بضلالهم.
٧٥- ذََلِكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي اَلْأَرْضِ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ وَ بِمََا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ قاللغة: قرارا مستقرا. و تبارك تقدس و تعالى. و طفلا اسم جنس يشمل جميع الأطفال، و يكون المعنى يخرج كل واحد منكم طفلا. قالإعراب:
ثم لِتَبْلُغُوا متعلق بمحذوف أي يبقيكم لتبلغوا. ثُمَّ لِتَكُونُوا أيضا متعلق بمحذوف أي فعل ذلك لتكونوا. اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بدل من اَلَّذِينَ يُجََادِلُونَ . و إذ في محل نصب بيعلمون. أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ «أين» خبر مقدم و «ما» موصول بمعنى الذين مبتدأ.
و ذلكم مبتدأ و بما كنتم خبر.