التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦١٧ - سورة غافر
٧٥- وَ تَرَى اَلْمَلاََئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ اَلْعَرْشِ المراد بالعرش أن الأمر كله بيد اللّه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ يقدسونه و ينزهونه عن الظلم و الجور وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بين أهل الجنة و أهل النار بِالْحَقِّ حيث حلّ كل فريق منهما المكان اللائق به و الصالح له وَ قِيلَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ اَلْعََالَمِينَ الكون بأكمله من أعلى ملكوت السماء إلى منتهى الثرى يحمد اللّه على عدله الذي أعطى كل شيء خلقه، ثم هدى.
سورة غافر
مكيّة و آياتها خمس و ثمانون بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ١- حم تقدم في أول البقرة.
٢- تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ القرآن مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ الذي لا يخفى عليه شيء، و ليس كمثله شيء ذاتا و صفاتا و سلطانا.
٣- غََافِرِ اَلذَّنْبِ وَ قََابِلِ اَلتَّوْبِ قدّم الذنب و أخّر التوبة، لأنها العفو عما سلف شَدِيدِ اَلْعِقََابِ لمن طغى و عمل بما يهوى ذِي اَلطَّوْلِ ذي النعم التي لا يحصيها العادون، و يعجز عن شكرها المجتهدون.
٤- مََا يُجََادِلُ فِي آيََاتِ اَللََّهِ إِلاَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لا يعاكس الحق إلا الجحود و العنود فَلاََ يَغْرُرْكَ ما يملكون من أموال يتاجرون بها في البلاد، فإنها إلى زوال و نفاد.
٥- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ اَلْأَحْزََابُ و هم كل قوم تحزبوا ضد الحق و أهله وَ هَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ قاللغة: التوب و التوبة كلاهما مصدر تاب. و ذي الطول ذي الفضل. و تقلبهم في البلاد تصرفهم فيها بالذهاب و الإياب للتجارة و نحوها.
ليدحضوا ليبطلوا. و حقت وجبت قالإعراب:
اَلْمَلاََئِكَةَ مفعول ترى البصرية و حافين حال من الملائكة.
تَنْزِيلُ خبر لمبتدأ محذوف أي هذا تنزيل. و اَلْعَزِيزِ و ما بعده صفات للّه تعالى. و المصدر من ليأخذوه متعلق بهمت.