التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٠٤ - سورة ص
٦٧- قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ النبأ: الخبر، و المراد به هنا القرآن، و هو عظيم بعلمه و عقيدته و شريعته.
٦٨- أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ و الخطاب هنا موجه لمن يدين بالقرآن و لا يعمل بموجبه، و لغير المسلم الذي أهمل البحث و النظر في حقيقة القرآن و صدقه.
٦٩-٧٠- مََا كََانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ اَلْأَعْلىََ إِذْ يَخْتَصِمُونَ المراد بالملإ الأعلى على ما يأتي من الإشارة إلى خلق آدم و سجود الملائكة له إلا إبليس. و المعنى أن محمدا (ص) قال للجاحدين بنبوته: لو لا الوحي من أين يأتيني العلم بقصة آدم و الملائكة و إبليس.
٧١-٧٢- إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ أعلمهم سبحانه بخلق آدم قبل أن يخلق تمهيدا للأمر بالسجود له.
}٧٣-٧٦- فَسَجَدَ اَلْمَلاََئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ `إِلاََّ إِبْلِيسَ اعترضته الحمية، فافتخر على آدم بخلقه، و تعصب لأصله، فعدو اللّه إمام المتعصبين. كما قال الإمام عليّ (ع) } قََالَ سبحانه لإبليس:
٧٧-٨٥- فَاخْرُجْ مِنْهََا... أي من السماء، و قيل: من الجنة، و تقدمت قصة خلق آدم و ذيولها بكل ما جاء في هذه الآيات-في البقرة و الأعراف و الحجر و الإسراء و الكهف.
قاللغة: المراد بالملإ الأعلى الملائكة. و خلقت بيديّ أي من غير أب و أم بل بأسباب أخرى أنا أوجدتها. و من العالين أي من أهل الرفعة و العلو. قالإعراب:
رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ بدل من اللّه الواحد. ان يوحي «ان» نافية. و انما «ما» زائدة، و الأصل اني نذير مبين، و المصدر من ان و اسمها و خبرها نائب فاعل ليوحى أي ما يوحى إلي إلا الانذار. و سََاجِدِينَ حال. و أجمعون تأكيد. و المصدر من أن تسجد مجرور بمن محذوفة. وَ اِسْتَكْبَرْتَ الأصل أاستكبرت الهمزة الأولى للاستفهام و الثانية همزة الوصل، و حذفت هذه لمكان تلك.