التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٨٦ - سورة يس
٧٥- لاََ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَ هُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ الأصنام لا تنصر من اتخذ منها أربابا، و مع ذلك يتجند المشركون للذب عنها كل حين، و هنا مكان الجهالة و الغرابة.
٧٦- فَلاََ يَحْزُنْكَ يا محمد قَوْلُهُمْ قول المشركين إنك شاعر و مجنون إِنََّا نَعْلَمُ مََا يُسِرُّونَ وَ مََا يُعْلِنُونَ و سوف نعاملهم بما يستحقون.
٧٧- أَ وَ لَمْ يَرَ اَلْإِنْسََانُ أَنََّا خَلَقْنََاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذََا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ يخاصم و يجادل في البعث، و هو على علم بأنه من نطفة ثم صار إنسانا في أحسن تقويم، فلما ذا لا يفهم و يعقل بأن الذي فعل هذا في النشأة الأولى قادر على أن يفعله في النشأة الثانية؟.
}٧٨-٧٩- وَ ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ `قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ جاء في التفاسير أن رجلا جاء بعظم بال إلى رسول اللّه، فضغط عليه حتى صار ترابا، و سأله: أ يحيي اللّه هذا؟فنزلت هذه الآية، و أيا كان سبب النزول فإن هذه الرواية أوضح من أي تفسير للآية الكريمة.
٨٠- اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً استبعد المشركون فكرة البعث لأن الشيء لا يتولد منه ما هو ضد له كما يعتقدون، فأقام سبحانه الدليل عليهم بالشجر الأخضر الممتلئ بالماء المضاد للنار علما بأن هذه تتولد من ذاك.
٨١- أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي... خلق الكون من لا شيء بقادر أن يخلق مثله ساعة يشاء.
٨٢- إِنَّمََا أَمْرُهُ إِذََا أَرََادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ذرأ الخلق بكلمة «كن» و بها يعيده، فالإعادة و البداية لديه تعالى بمنزلة سواء.
٨٣- فَسُبْحََانَ اَلَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ و إليه ينتهي كل شيء و يجزي كل نفس بما كسبت و هم لا يظلمون قالإعراب:
أَوَّلَ مَرَّةٍ نصب على الظرفية، و العامل فيه أنشأها. و جَعَلَ لَكُمْ بدل من الذي أَنْشَأَهََا . و بلى حرف جواب، و تختص بالإيجاب، سواء أ كان قبلها مثبتا أو منفيا أي انها تؤكد الإثبات، و تبطل النفي.