التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٥٨٣ - سورة يس
٤٣- وَ إِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ و لو كانوا في المدرعات و حاملات الطائرات، و الغرض من هذه الإشارة مجرد التذكير بنعمة النجاة فَلاََ صَرِيخَ لَهُمْ لا مغيث يستجيب لصراخهم حين الإشراف على الغرق.
٤٤- إِلاََّ رَحْمَةً مِنََّا حتى المشي على اليابسة يفتقر إلى رحمة اللّه و عنايته وَ مَتََاعاً إِلىََ حِينٍ إلى الأجل المعلوم عند اللّه و هو درع و جنة.
٤٥- وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ للجاحدين المعاندين: اِتَّقُوا مََا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ من الذنوب و المحرمات وَ مََا خَلْفَكُمْ من العذاب على المعاصي، و جواب إذا محذوف تقديره اعرضوا.
٤٦- وَ مََا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِمْ إِلاََّ كََانُوا عَنْهََا مُعْرِضِينَ عتوا و عنادا.
٤٧- وَ إِذََا قِيلَ لَهُمْ للمترفين المحتكرين:
أَنْفِقُوا مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ على المحاويج قالوا: كيف؟ و قد قضى اللّه عليهم بالفقر و العوز، و قدر لنا العز و الغنى، و نحن لا نخالف ما قضى اللّه و قدر!قالوا هذا و تجاهلوا أن الفقر من صنع الأرض لا من صنع السماء، و من فساد الأوضاع و أنظمة الطغيان لا من شريعة الرّحمن. و في كتاب الوسائل عن الإمام الصادق (ع) : ان اللّه جعل للفقراء من أموال الأغنياء ما يكفيهم، و لو لا ذلك لزادهم، و إنما يؤتون من منع من منعهم... إن الناس ما افتقروا و لا احتاجوا و لا جاعوا و لا عروا إلا بذنوب الأغنياء...
٤٨- وَ يَقُولُونَ مَتىََ هََذَا اَلْوَعْدُ بقيام القيامة.
٤٩- مََا يَنْظُرُونَ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً و هي صيحة البعث و النشر تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ يتشاجرون و يتنافسون على الدنايا و الشهوات.
٥٠- فَلاََ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً و لمن يوصون و لا من باق و باقية.
٥١- وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ كناية عن النشور، و الأجداث القبور، و ينسلون: يسرعون في العدو.
٥٢- قََالُوا يََا وَيْلَنََا مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا قد يقال: إن هذا التعجب من الأموات يشعر بأنهم لم يحاسبوا في قبورهم بل كانوا في رقدة و سبات حتى من كفر منهم. الجواب: يبدأ حساب القبر بعد الدفن بلا فاصل ثم ينتقل الأموات إلى حالة ثانية يطول أمدها، ثم يحدث النشر، و قد عبّروا عن الحالة الثانية بالرقاد لسبب أو لآخر.
قالإعراب:
و رَحْمَةً مفعول من أجله و متاعا عطف على رحمة. جواب وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا محذوف أي أعرضوا بدلالة قوله: معرضين في الآية التالية.