التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢٦ - سورة الأنبياء
٥١- وَ لَقَدْ آتَيْنََا إِبْرََاهِيمَ رُشْدَهُ الهداية صغيرا، و النبوة كبيرا مِنْ قَبْلُ الذين جاؤوا بعده كموسى و عيسى وَ كُنََّا بِهِ عََالِمِينَ إنه أهل للنبوة «Bاَللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسََالَتَهُ -١٢٤ الأنعام» .
٥٢- إِذْ قََالَ لِأَبِيهِ وَ قَوْمِهِ مََا هََذِهِ اَلتَّمََاثِيلُ.... هذا هو الرشد الذي آتاه اللّه لإبراهيم: الثورة على الجهل و الخرافة.
٥٣-٥٤- قََالُوا وَجَدْنََا آبََاءَنََا لَهََا عََابِدِينَ و لا تبديل و تغيير لما كانوا يفعلون.
٥٥- قََالُوا أَ جِئْتَنََا بِالْحَقِّ ؟استبعدوا أن يكون جادا لأنهم لم يسمعوا مثل هذا من قبل.
٥٦- قََالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ و ليست هذه التماثيل إلا أسماء من غير مسميات.
٥٧- وَ تَاللََّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنََامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ لأتركنها محطمة مهشمة من حيث لا تشعرون.
٥٨- فَجَعَلَهُمْ جُذََاذاً إِلاََّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ حطم إبراهيم الأصنام، و جعلها قطعا متلاشية، و ترك أكبرها عن قصد كي يسألوه عن الجاني، و لا يجيب كما تأتي الإشارة.
٥٩- قََالُوا مَنْ فَعَلَ هََذََا بِآلِهَتِنََا إِنَّهُ لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ و كان الأجدر أن يتساءلوا: لما ذا لم تدافع الآلهة عن نفسها، و تفعل بالجاني قبل أن يفعل بها، أو يسخروا منها-على الأقل- كما سخر الأعرابي من صنمه حيث قال:
«أربّ يبول الثعلبان بوجهه # لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
٦٠- قََالُوا سَمِعْنََا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ يذم الأصنام و من يعبدها، و يقول: لأكيدنّها و أحطّمنّها.
٦١- قََالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلىََ أَعْيُنِ اَلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ أرادوا أن يستجوبوه و يحاكموه محاكمة علنية، و يعاقبوه على جريمته ليتعظ به من يحاول النيل من مقام الآلهة.
٦٢- قََالُوا أَ أَنْتَ فَعَلْتَ هََذََا ؟أتوا بإبراهيم على ملأ من الناس، و كانت هذه أمنيته ليقيم عليهم الحجة بأنهم في ضلال مبين، و حين وجّهوا إليه هذا السؤال.
قالإعراب:
اَلتَّمََاثِيلُ عطف بيان او بدل من هذه، و التي بدل من التماثيل. و الذي فطرهن بدل من رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ . و مُدْبِرِينَ حال مؤكدة. و كَبِيراً مستثنى متصل. و له خبر مقدم و ابراهيم مبتدأ مؤخر. عَلىََ أَعْيُنِ اَلنََّاسِ متعلق بمحذوف حالا من ضمير به أي مرئيا على أعين الناس.