التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٢٣ - سورة الأنبياء
٢٦- وَ قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً... تقدم مرارا منها في الآية ١١٦ من البقرة.
٢٧- لاََ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ لا يتقدمون بين يديه تعالى بشيء وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ و لا يخالفونه في شيء.
٢٨- يَعْلَمُ مََا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ما هم فيه الآن وَ مََا خَلْفَهُمْ و ما كانوا عليه بالأمس وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ أعماله و مقاصده، و لكن بدر منه بعض الفلتات.
٢٩- وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلََهٌ فجزاؤه جهنم.
٣٠- أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا كان الكون بمجموعه كتلة واحدة، ثم تفتت إلى ذرات تسبح في الفضاء الرحب، و كل من الأرض و الشمس و القمر و الزهرة و المريخ و غير ذلك من الكواكب ذرة من هذه الذرات. و هذه الحقيقة التي أعلنها القرآن الكريم منذ ١٤ قرنا، اهتدى إليها العلم الحديث منذ أمد قريب.
و الحقيقة الثانية التي أثبتها العلم هي لا حياة بلا ماء، و إليها أشار سبحانه بقوله: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ باللّه و عظمته و معجزات كتابه و قرآنه تزداد قوة و وضوحا مع الزمن و تقدم العلم إلى الأمام.
٣١- وَ جَعَلْنََا فِي اَلْأَرْضِ رَوََاسِيَ جبالا أرسى بها الأرض و ثقلها أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ لئلا تضطرب بأهلها وَ جَعَلْنََا فِيهََا فِجََاجاً فجوة و ثغرة هنا و هناك ليسلك الناس فيها من بلد إلى بلد لأن الجبل حائل يصعب التسلق إلى قمته، ثم الهبوط إلى أسفله سُبُلاً طرقا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ في أسفارهم إلى ما يقصدون.
٣٢- وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً أي مثل السقف في رؤية البصر مَحْفُوظاً فكل كوكب يدور في فلكه، و لا يتعداه بفعل الجاذبية.
٣٣- وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهََارَ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ تقدم في الآية ١٢ من النحل كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ كل كوكب يدور في فلكه الخاص به وحده. و في تفسير ابن كثير أن ابن عباس تلميذ الإمام عليّ (ع) قال: يدور الكوكب كما يدور المغزل في الفلكة، و فلكة المغزل: قطعة صغيرة مستديرة في أعلاه.
٣٤- وَ مََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ تمنى خصوم قالإعراب:
فَلِذََلِكَ مبتدأ، و جملة نجزيه خبر. و كذلك الكاف بمعنى مثل، و هي في محل نصب صفة لمفعول مطلق محذوف أي جزاء مثل ذلك. المصدر من أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ مفعول ير. و رَتْقاً على حذف مضاف أي ذواتي رتق. و حي صفة لشيء. و المصدر من أن تميد مفعول من أجله لجعلنا، و جعلنا هنا بمعنى خلقنا. و سبلا مفعول، و فِجََاجاً حال من سبل و لو تأخر فجاج لكان وصفا.