التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٩٥ - سورة الكهف
١٠٥- أُولََئِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ وَ لِقََائِهِ... أولئك إشارة إلى الأخسرين أعمالا، سواء أكفروا باللّه و اليوم الآخر من الأساس، أم آمنوا بهما، و لكن رأوا سيئاتهم حسنات و جهالاتهم بينات.
١٠٦- ذََلِكَ جَزََاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمََا كَفَرُوا وَ اِتَّخَذُوا آيََاتِي وَ رُسُلِي هُزُواً و كل من يدعي العلم بدين اللّه كذبا و افتراء فهو و الساخرين الهازئين بآيات اللّه و رسله-بمنزلة سواء عند اللّه.
١٠٧-١٠٨- إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ... بعد تهديد الكافر بعذاب أليم وعد سبحانه المؤمن العامل بجنات النعيم، على سنة الله في الترغيب و الترهيب.
١٠٩- قُلْ لَوْ كََانَ اَلْبَحْرُ مِدََاداً لِكَلِمََاتِ رَبِّي البحر هنا: الجنس يشمل كل البحار، و المداد: الحبر و كلماته تعالى: قدرته على إيجاد الشيء لا من شيء لَنَفِدَ اَلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمََاتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنََا بِمِثْلِهِ مَدَداً أي زدنا على البحر أضعافا مضاعفة، ذلك بأن الكون و من فيه و ما فيه من فيض قدرته تعالى، و هي غير ذاته التي لا أول لأولها و لا آخر لآخرها.
١١٠- قُلْ يا محمد: إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فلا تقولوا ما قاله النصارى في المسيح بن مريم، و لا أمتاز عنكم بشيء إلا أنه يُوحىََ إِلَيَّ أَنَّمََا إِلََهُكُمْ و إلهي إِلََهٌ وََاحِدٌ يستوي عنده كل البشر في الحقوق و الواجبات لا فضل أو امتياز إلا بالتقوى و العمل الصالح النافع فَمَنْ كََانَ يَرْجُوا لِقََاءَ رَبِّهِ و يبتغي عنده مقاما محمودا فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً و منه كف الأذى عن الناس وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً و من الشرك باللّه أن يعبد المرء هواه. أللهمّ أنت الواحد بلا شريك، و المالك بلا تمليك، نسألك العون على طاعتك و شكرك بالنبي و آله عليه و عليهم أفضل الصلوات.
ق<اللغة: > نزلا ما يهيّؤ للنزيل، و هو الضيف. و أيضا يطلق على المنزل.
<الإعراب: > و وَزْناً مفعول نُقِيمُ أي فلا نجعل لهم ثقلا، و قال أبو البقاء: تمييز أو حال. و ذلك مبتدأ و جَزََاؤُهُمْ خبر، و جَهَنَّمُ بدل من جَزََاؤُهُمْ . خََالِدِينَ حال. و مَدَداً تمييز.