التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٦ - سورة الأعراف
تتآمر على زوجها مع أعدائه المشتركين. و في قاموس الكتاب المقدس: «تحولت امرأة لوط إلى عمود ملح لأنها نظرت إلى الوراء متأسفة على الممتلكات التي خلفتها وراءها» .
٨٤- وَ أَمْطَرْنََا عَلَيْهِمْ مَطَراً من حجارة حتى هلكوا كما في الآية ٨٢ من هود.
٨٥- وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً كان يقال له خطيب الأنبياء للينه و نعومة خطابه و أسلوبه و هو يدعو قومه إلى الحق و العدل، و من ذلك قوله: قَدْ جََاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ دليلا ظاهرا مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا اَلْكَيْلَ وَ اَلْمِيزََانَ كانوا ينقصون فيهما وَ لاََ تَبْخَسُوا و لا تنقصوا اَلنََّاسَ أَشْيََاءَهُمْ أعطوا لكل ذي حق حقه وَ لاََ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاََحِهََا تقدم في الآية ٥٦ من هذه السورة ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ و حيث ما يكون الخير فثم شرع اللّه «ما ذا أنزل ربكم قالوا خيرا» و كل ما فيه منفعة عامة أو خاصة لا على حساب الآخرين فهو خير...
٨٦- وَ لاََ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرََاطٍ تُوعِدُونَ أي تتوعدون و تهددون وَ تَصُدُّونَ الناس عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ من آمن به وَ تَبْغُونَهََا الهاء للسبيل عِوَجاً بتشكيك الناس و إلقاء الشبهات، كان قوم شعيب يقعدون على الطريق يردون الناس عن اتباعه و الإيمان بنبوته، و يهددونهم بالأذى و التنكيل.
قاللغة: الكيل تقدير الشيء بالمكيال. و الوزن تقديره بالميزان. و المساحة تقديره بالمتر و الذراع. و البخس النقص. و العوج بفتح العين يكون فيما يرى كالعود و الحائط و بكسر العين يكون فيما لا يرى كالدين و ما اليه. قالإعراب:
إِلىََ مَدْيَنَ متعلق بفعل محذوف أي و أرسلنا إلى مدين، و مَدْيَنَ مجرور بالفتح للتعريف و التأنيث، و شُعَيْباً بدل من أَخََاهُمْ .
وَ لاََ تَبْخَسُوا يتعدى إلى مفعولين: الأول الناس، و الثاني أشياءهم. و جملة توعدون حال من واو لا تقعدوا. وَ مَنْ آمَنَ مفعول به لتصدون. و ضمير تبغونها يعود إلى سبيل اللّه.