التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٠٤ - سورة الأعراف
عذاب حيث لا وسيلة سواه} وَ قَطَعْنََا دََابِرَ آخر اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا دمرناهم و استأصلناهم عن آخرهم.
٧٣- وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً... هلكت عاد بذنوبها، فأورث اللّه أرضهم و ديارهم لثمود، فعمروها ٧٤- وَ اُذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفََاءَ مِنْ بَعْدِ عََادٍ أورثكم ما كانوا يملكون من جنات و عيون وَ بَوَّأَكُمْ أنزلكم فِي اَلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهََا قُصُوراً وَ تَنْحِتُونَ اَلْجِبََالَ بُيُوتاً و انتصب بيوتا على الحال كقولك: خطت الثوب قميصا و فيه إيماء أن ثمود كانت في حضارة عمرانية، و عيشة هنية.
فَاذْكُرُوا آلاََءَ اَللََّهِ نعمه عليكم وَ لاََ تَعْثَوْا لا تسعوا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ و أعظم الفساد العدوان على العباد، و كبت الحرية، و إيقاظ الفتنة و إثارة الحرب، و بث روح العداء و البغضاء.
٧٥-٧٦- قََالَ اَلْمَلَأُ اَلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا... أصر المترفون من قوم صالح على التمادي في الطغيان، و التعصب لعبادة الأوثان، أما المستضعفون فمنهم من آمن، و منهم من بقي على الشرك تبعا للمترفين.
قاللغة: البيّنة العلامة الفاصلة بين الحق و الباطل. و بوأكم أنزلكم. و العثي مجاوزة الحد. و عقروا الناقة نحروها. و العتو التمرد. و الرجفة من الرجف، و هو الحركة و الاضطراب. و الجثوم البروك على الركبة، و المراد به هنا الهلاك. قالاعراب:
إِلىََ ثَمُودَ متعلق بمحذوف، أي و أرسلنا الى ثمود، و منع ثمود من الصرف للعلمية و التأنيث، و هي القبيلة. و صََالِحاً بدل من أخاهم. و آيَةً حال من ناقة اللّه. و تَأْكُلْ مجزوم جوابا للأمر، و هو فذروها. فَيَأْخُذَكُمْ جواب للنهي و هو و لا تمسوها، و الناصب ليأخذكم ان مضمرة بعد الفاء. و قُصُوراً و مفعول أول لتتخذون، و من سهولها مفعول ثان. و تنحتون بمعنى تتخذون، و عليه تكون الجبال مفعولا أولا، و البيوت مفعولا ثانيا. و مفسدين حال من الواو في تعثوا. و لِمَنْ آمَنَ بدل بعض من للذين استضعفوا باعادة العامل مثل مررت بزيد بأخيك. و جََاثِمِينَ خبر فأصبحوا، و فِي دََارِهِمْ متعلق بجاثمين.