التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٤ - سورة الأنعام
١٦٤
لاََ رَيْبَ فِيهِ حيث لا يستقيم في عدله أن يفلت المسيء من العقاب، و يحرم المحسن من الثواب.
١٣- وَ لَهُ مََا سَكَنَ فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهََارِ من السكنى لا من السكون، و القصد عموم الملك لكل كائن أينما كان و متى يوجد.
١٤- قُلْ أَ غَيْرَ اَللََّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا... و هو الخالق الرازق قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بطبيعة الحال لأنه هو الداعي الأول إلى القرآن و الإسلام وَ لاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ أي نهيت عن الشرك كما أمرت بالإسلام.
١٥- قُلْ إِنِّي أَخََافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذََابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ لقد وضعت هذه الآية محمدا مع غيره على مستوى واحد أمام اللّه، بلا امتياز و حقوق مقدسة لأي إنسان إلا بما يقدمه من خدمة لأخيه الإنسان، و من هنا جاءت عظمة محمد (ص) و غيره من الأنبياء و العظماء، هذا هو الإسلام في واقعه: عدل و مساواة.
١٦- مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ العذاب يَوْمَئِذٍ القيامة فَقَدْ رَحِمَهُ أي ينال رحمة اللّه و ثوابه.
١٧- وَ إِنْ يَمْسَسْكَ اَللََّهُ بِضُرٍّ مهما كان نوعه فَلاََ كََاشِفَ لَهُ إِلاََّ هُوَ حتى الدواء الذي يشفيك من مرضك و الطبيب الذي عالجك هما من خلق اللّه.
وَ إِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يقدر على إزالته و على دوامه و مضاعفته و يجب أن لا ننسى أن الشرط الأساس لكل نجاح في الحياة الدنيا و الآخرة هو العمل «Bإِنَّ اَلْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ `إِلاَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ -٢ العصر... وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسََانِ إِلاََّ مََا سَعىََ -٣٩ النجم» .
١٨- وَ هُوَ اَلْقََاهِرُ فَوْقَ عِبََادِهِ يقصم ظهور الطغاة و الجبارة.
١٩- قُلْ يا محمد لمن يجحد بنبوتك: أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً هل تريدون مني دليلا؟فعندي أعظم دليل قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ و كفى باللّه هاديا و شهيدا وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هََذَا اَلْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ القرآن هو الشاهد و الدليل من اللّه على نبوة محمد، و قد تحدى و ما زال كل جاحد و معاند قالإعراب:
لِمَنْ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ لِمَنْ متعلق بمحذوف خبر مقدم و مََا مبتدأ مؤخر، و الجملة مفعول لقل. و للّه متعلق بمحذوف خبرا لمبتدأ محذوف، أي قل هو كائن للّه. اَلَّذِينَ خَسِرُوا مبتدأ، فَهُمْ مبتدأ ثان، و لا يؤمنون خبر للمبتدإ، و هو و خبره خبر المبتدأ الأول.
أَ غَيْرَ اَللََّهِ غير مفعول أول لاتخذ، و وَلِيًّا مفعول ثان. و فََاطِرِ صفة للّه.