التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٣ - سورة المائدة
١٤٣
فَسََاداً بحمل السلاح للإخلال بالأمن و ترويع الناس و إخافة السابلة و التمرد على حكم العدل و إراقة الدماء و نهب الأموال و هتك الأعراض... إلى غير ذلك أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا جزاء قاطع الطريق إن قتل أن يقتل أو يصلب على كل حال حتى و لو عفا عنه ولي المقتول أو أخذ الدية أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ و إن أخذ قاطع الطريق المال و لم يقتل فجزاؤه أن تقطع يده لنهب المال و رجله أيضا لقطع الطريق و إخافة الناس، و معنى «مِنْ خِلاََفٍ» أن تقطع يده اليمنى و رجله اليسرى، أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ و إن لم يقتل قاطع الطريق و لم يأخذ مالا فجزاؤه النفي إلى بلد ناء، و من أراد زيادة في البيان فليرجع إلى كتب الفقه.
ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا و لغيرهم درس و عبرة، أما عذاب الآخرة فأعظم و أشد تنكيلا.
٣٤- إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ إذا تاب قاطع الطريق من تلقائه و قبل القبض عليه سقطت عنه العقوبة المعبر عنها بحق اللّه أو الحق العام، أما الحق الخاص بالإنسان فهو منوط بإرادة صاحبه.
٣٥- يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللََّهَ... في ترك المعاصي، و توسلوا إليه بالإخلاص و العمل الصالح.
٣٦- إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذََابِ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ يصاب المرء باليسير من الألم في جسمه فيفاديه بكل ما يستطيع فكيف بسرابيل القطران و مقطعات النيران؟ مََا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ أبدا لا شيء يجدي غدا إلا القلب السليم و الخلق الكريم.
٣٧- يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ اَلنََّارِ و لو بعد حين طويل وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنْهََا إلى أبد الآبدين، و ساءت مستقرا و مقاما، و لن أشك في أن هذا يعم و يشمل كل خائن و مراء و معتد و كل من يتمنى للناس الأسى و الأذى ٣٨- وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا أي يمنى كل منهما، و لهذا القطع شروط منها أن يكون المسروق في حرز، و أن لا تكون السرقة في عام المجاعة، و أن يكون السارق بالغا عاقلا و ليس أبا لصاحب المال المسروق، و أن يكون المال المسروق بمقدار ربع دينار، و لا أعرف بالضبط، كم هي قيمة هذا الربع، و في ظني أنها لا تزيد على ثلاث دولارات، و لا تنقص عن دولارين-نحن الآن في سنة ١٩٧٨ جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالاً مِنَ اَللََّهِ أي عقوبة رادعة.
٣٩- فَمَنْ تََابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ لنفسه بالسرقة، و قبل أن تثبت السرقة عليه عند الحاكم فلا تقطع يده وَ أَصْلَحَ