التفسير المبين - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠ - سورة البقرة
وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ اَلْكِتََابَ التوراة أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ قبح ما تفعلون.
٤٥- وَ اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ اَلصَّلاََةِ استعينوا على البلايا بالصبر عليها و الالتجاء إلى الصلاة وَ إِنَّهََا الصلاة لَكَبِيرَةٌ لثقيلة إِلاََّ عَلَى اَلْخََاشِعِينَ لأنهم يتوقعون الأجر عليها من اللّه سبحانه.
٤٦- اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ يقطعون أَنَّهُمْ مُلاََقُوا رَبِّهِمْ و ثوابه وَ أَنَّهُمْ إِلَيْهِ رََاجِعُونَ لا محالة.
٤٧- يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ اَلَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ بالتحرر من العبودية لفرعون و غير ذلك وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى اَلْعََالَمِينَ بكثرة الأنبياء.
٤٨- وَ اِتَّقُوا يَوْماً لاََ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً و مثله تماما لا يجزي والد عن ولده و لا مولود هو جاز عن والده شيئا وَ لاََ يُقْبَلُ مِنْهََا شَفََاعَةٌ هذا مختصّ باليهود لأنهم قالوا: آباؤنا شفعاؤنا وَ لاََ يُؤْخَذُ مِنْهََا عَدْلٌ فدية وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ المراد بـ «هم» النفس التي تقدّم ذكرها و لكن باعتبارها جنسا يدل على الكثرة.
٤٩- وَ إِذْ نَجَّيْنََاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فرعون اسم لمن ملك تماما كقيصر و كسرى يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ يبغونكم خسفا و إذلالا يُذَبِّحُونَ أَبْنََاءَكُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسََاءَكُمْ يبقوهنّ أحياء للخدمة وَ فِي ذََلِكُمْ بَلاََءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ أنجاكم اللّه منه و لكن لا تشكرون.
٥٠- وَ إِذْ فَرَقْنََا بِكُمُ اَلْبَحْرَ صار مسالك لكم فَأَنْجَيْنََاكُمْ وَ أَغْرَقْنََا آلَ فِرْعَوْنَ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ أي ينظر بعضكم بعضا و أنتم سائرون في قلب البحر آمنين مطمئنين.
٥١- وَ إِذْ وََاعَدْنََا مُوسىََ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وعدناه بالتوراة و ضربنا له هذا الميقات ثُمَّ اِتَّخَذْتُمُ اَلْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ مضى موسى ليأتي بالتوراة. فعبد اليهود العجل وَ أَنْتُمْ ظََالِمُونَ بهذا الشرك و الارتداد.
٥٢- ثُمَّ عَفَوْنََا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ إشارة إلى ارتدادهم و شركهم لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ النعمة في العفو عنكم.
٥٣- وَ إِذْ آتَيْنََا مُوسَى اَلْكِتََابَ التوراة وَ اَلْفُرْقََانَ قالإعراب:
يَوْماً قائم مقام المفعول به بعد حذفه، أي اتقوا عذاب يوم، أو شر يوم. و شَيْئاً أيضا مفعول به، و قيل يجوز جعله مفعولا مطلقا، لأن معنى الشيء هنا الجزاء.
فِرْعَوْنَ ممنوع من الصرف للعلمية و العجمة، و سُوءَ اَلْعَذََابِ مفعول مطلق، لأن معنى يَسُومُونَكُمْ يعذبونكم. ـ