موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩١ - زيد ، الوليد الشهيد ، والإمامة
وروى الراوندي مرسلاً عن محمّد بن أبي حازم ( ؟ ) ولعلّه ابن أبي حمزة الثمالي [١] قال : كنت عند أبي جعفر الباقر عليه السلام فمرّ بنا زيد بن علي فقال أبو جعفر : أما واللََّه ليخرجنّ بالكوفة وليُقتلنّ وليطافنّ برأسه ، ثمّ يؤتى به فيُنصب على قصبة في هذا الموضع . وأشار إلى موضع صلب فيه . وفي رواية قال : سيخرج زيد أخي بعد موتي يدعو الناس إلى نفسه [٢] .
بل يظهر من خبر أنّ جمعاً من الشيعة كانوا يزعمون أنّ زيداً صاحب الأمر منذ عصر الباقر عليه السلام ، ذلك ما حكي عن ابن أبي عياش بسنده عن محمّد بن مسلم الثقفي : أنّ قوماً كانوا يزعمون أنّ زيداً صاحب الأمر ، فدخلت عليه وقلت له ذلك فقال : لا ، ولكنّي من « العترة » . ثمّ دخلت على الباقر عليه السلام .
وعنه في خبر آخر يقرّ بصاحب الأمر في عصره ومن بعده لابنه يحيى قال: سألت أبي عن الأئمة؟ فقال: الأئمة اثنا عشر ، أربعة من الماضين وثمانية باقون . أ مّا الماضون:
فعليّ والحسن والحسين وعلي بن الحسين، والباقون: أخيالباقر وبعده جعفر الصادق [٣] .
وفي آخر عنه قبل قيامه في عهد الصادق عليه السلام ، عن عُمارة بن زيد الأنصاري قال : سألت زيد بن علي : أنت صاحب الأمر ؟ قال : لا ، ولكنّي من « العترة » فقلت له : فبمن تأمرنا ؟ فأشار إلى الصادق جعفر عليه السلام [٤] .
وفي آخر عن سليمان بن خالد قال : انتهيت إلى زيد وهو يقول : جعفر إمامنا في الحلال والحرام [٥] .
[١] انظر قاموس الرجال ٩ : ٦٣٠٤ وروى عنه ابن أبي عمير .
[٢] الخرائج والجرائح ١ : ٢٧٨ ، الحديث ٩ .
[٣] انظر قاموس الرجال ٤ : ٥٧٤ - ٥٧٥ عن المقتضب ، ونحسب الصواب : كفاية الأثر .
[٤] المصدر السابق : ٥٦٧ كذلك أيضاً .
[٥] اختيار معرفة الرجال : ٣٦١ ، الحديث ٦٦٨ .