المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - البحث عن عنوان الزيادة و ما يُحقّقها
ببطلانها بواسطة فعل أحد تلك الأُمور فيها، وليس وجهه إلاّ أنَّه يستفاد من قوله ٧: (من زاد في صلاته) عنوان كون الزائد المأتى به موضوعاً بوصف كونه من أجزاء الصلاة، وداخلاً تحت تركيب ما اعتبره الشارع، بلا فرق فيه من جهة زيادته بين ما يكون من جنس الأجزاء أو من غيرها، فكلّ ما صدق على ما أتى به هذا الوصف و أنَّه زيادة فيها مع العمد والعلم، أو حتّى مع الجهل ـ على ما ذكرناه ـ يوجب البطلان بحسب الحكم الأوّلي، إلاّ أن يدلّ دليلٌ بالخصوص على استثنائه، كما ورد ذلك في مثل السّهو أو الجهل والخطأ الاجتهادي كما عرفت، فلا نعيد.
أقول: بعد الوقوف على هذه المقدّمة، يقع الكلام والبحث في بعض الفروع:
الفرع الأوّل: لو أتى بجزءٍ وفعل زائدٍ و عدّه من أجزاء صلاته، لكن رفع يده عنه وأعاده بنيّة الاحتياط ، أو أتى ببدله لاحتماله الخلل في الأوَّل و وقوعه فاسداً، فهل يصدق عليه الزيادة الموجبة لترتّب حكمها مطلقاً، أو لم يصدق ذلك مطلقاً، أو يفصّل بين ما لو وقع الأوَّل صحيحاً فالثاني يقع زائداً دون عكسه، أو يفصّل فيما وقع الأوَّل صحيحاً أيضاً بين ما لو رفع اليد عنه قبل الفراغ وفي أثنائه:
لغرض ديني كالأفضليّة، كما يتّفق ذلك فيمن شرعَ بقراءة سورة في الصلاة غير سورتي التوحيد والجَحد ثم تركهما و شرع بقراءة سورة التوحيد مثلاً لكونه أفضل من سائر السور، و كان رجوعه قبل الفراغ وقبل النصف وفي الأثناء.
أو لغرض دنيويّ مثل الاستعجال، كما لو كان ما شرع في قراءة سورةٍ من السور الطوال، فأراد العدول عنها إلى السور القصار قبل بلوغه النصف فعدل عنها، حيث لا يعدّ ذلك زيادة في الصلاة ، بخلاف ما لو عدل بعد الفراغ حيث إنّه يعدّ زيادة؟ وجوه ومحتملات.