المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
عدم كونها في صدد بيان ذلك.
لا يقال: إنّه على فرض عدم إقامة الصلاة عليه قبل الدفن، ربّما يحتمل وجوب إخراجه عن قبره لأجل تحصيل الصلاة عليه قبل الدفن.
لأنّا نقول: رغم أنّ النسبة بين أدلّة وجوب الصلاة وبين دليل حرمة نبش القبر هو العموم من وجه؛ لوضوح أنّ دليل وجوب الصلاة مطلق، أي يجب الصلاة عليه سواءٌ كان قد دفن أم لا، وكذلك دليل حرمة النبش أيضاً مطلقٌ، أي يحرم النبش سواءٌ كانت الجنازة مدفونة بلا صلاة أو معها، فمورد التصادق هو الجنازة التي لم يُصلّ عليها، فإنّ مقتضى وجوب تحصيل الصلاة مع الشرائط هو إخراجه لأجل ذلك ، ومقتضى حرمة النبش أنّه حرامٌ ولو لأجل تحصيل الصلاة، فمقتضى حمل دليل (وجوب الصلاة على الجنازة) مع الشرائط بصورة إمكانها، و إلاّ يُصلّي على القبر، يوجب تحكيم دليل حرمة النبش على دليل لزوم الصلاة عليه بلا دفن، ولأجل ذلك نقل الجزائري في «الشافية» عن العَلاّمَة ; الإجماع على حرمة النبش لذلك ، فلازم هذا التقرير هو وجوب إتيان الصلاة على القبر كما عليه صاحب «الجواهر» قدسسره.
و أمّا الثالث: في أنَّه بعد الفراغ عن ثبوت وجوب الصلاة على القبر، هل له حدّ بيوم الدفن أو بيومٍ وليلة، أو بالثلاثة، أو بتغيير هيئة الميّت أم لا؟
والأَوْلى تقديم الأخبار الدالّة على المنع من الصلاة بعد الدفن، ثمّ ملاحظة ما يقتضي الجمع بين الطائفتين على ما قيل، ولذلك نقول:
هناك عددٌ من الأخبار المانعة:
منها: مرسل محمّد بن أسلم، عن رجل من أهل الجزيرة، قال: «قلت للرِّضا ٧: يُصلّى على المدفون بعدما يُدفَن؟ قال: لا، لو جاز ذلك لأحدٍ لجاز