المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
أُمّتي، لا تدعوا أحداً من أُمّتي بلا صلاة»(١).
و منها: خبر طلحة بن زيد، عن أبي عبداللّه، عن أبيه ٨، قال: «صلِّ على من مات من أهل القبلة وحسابه على اللّه»[٢].
حيث يدلّ على وجوب الصلاة لكلّ جنازة ، فبإطلاقه يشمل حتّى صورة عدم الدفن وبعده، وإن كان ما يشتمل على بيان الشرائط من القُرب والمشاهدة وكيفيّة الهيئة مربوطاً بحال قبل الدفن، لكنّه لا يوجب التقييد في إطلاق أصل الوجوب، إلاّ أن يقيم الدليل المفيد للسقوط بعد الدفن.
مع أنَّه قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على تجويز الصلاة حتّى بعد الدفن، بإقامتها على القبر ولو باعتبار فعل المعصوم لذلك، الذي هو حجّة لنا:
منها: خبر عمر بن جميع، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «كان رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهإذا فاتته الصلاة على الجنازة صلّى على قبره»[٣].
فإنّ فعل (كان) يدلّ على الاستمرار الموجب لأُنس الذهن إلى كونه واجباً و إلاّ لما استمرّ عليه.
و منها: صحيح هشام بن سالم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «لا بأس أن يصلّي الرجل على الميّت بعدما يُدفَن»[٤].
و منها: ما جاء في «فقه الرضا»، قال: «فإن لم تلحق الصلاة على الجنازة حتّى يُدفَن الميّت، فلا بأس بأن تصلّي بعدما دُفِن»[٥].
و منها: خبر مالك مولى الحكم، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «إذا فاتتك
[١] و(٢) الوسائل، ج٢، الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.
[٣] و (٤) الوسائل، ج٢، الباب ١٨ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٣ و ١.
[٩٧] فقه الرضا، ص١٩.