المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
النسبة بينهما ـ أي بين هذين الخبرين والأخبار السابقة ـ هو العموم والخصوص من وجه، لأنّ تلك الأخبار تدلّ على وجوب الإتيان بالتكبير والدعاء مطلقاً، سواءٌ خاف الفوت برفع الجنازة أو إبعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة في الصلاة، أم لم يخف.
كما أنّ هذين الخبرين يدلاّن على سقوط الدُّعاء عن السابق الى الصلاة، سواءٌ خاف أو لم يخف، فيتعارضان في مورد عدم الخوف في اسقاط الدعاء وعدمه، وحيث إنّ الغالب هو وجود الخوف، فلابدّ حينئذٍ من العمل بالأخبار السابقة الدالّة على لزوم الإتيان بهما ما دام لم يتحقّق الخوف، ولذلك كان خيرة عدّة من الأصحاب ـ مثل الفاضل في بعض كتبه، وابن فهد والعليّين والصّيمري وثاني الشهيدين والأصبهاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ـ هو وجوب الدُّعاء ، بل المحكي عن «البحار» نسبته إلى الأكثر، كما أنّه موافق للأصل أيضاً ولعلّه الاستصحاب لأَنَّه كان قبل إتمام المصلّين واجباً ، والآن يشكّ في وجوبه و عدمه بعد الفراغ، بواسطة فراغهم فيستصحب وجوبه.
بل قال صاحب «كشف اللثام»: (ولا يعارضه أيضاً سقوط الصلاة بفعل السابقين، فضلاً عن إجزائها، فإنّ المسبوق لمّا ابتدأ كانت صلاته واجبة، ووجوبها مستمرّ إلى آخرها، و إلاّ لم يجب إتمام ما بقي من التكبيرات).
وفيه: ما عرفت بأنّ ذلك في التكبير كان لأجل دلالة الأخبار على لزوم الإتمام، و إلاّ لولا ذلك لما قلنا فيه بذلك؛ لأنّ الواجب الكفائي يسقط بتحقّق الواجب في الخارج كاملاً، بلا فرق في السقوط بين من بدأ الصلاة وبين من كان شاغلاً بها، فالعمدة في لزوم اتمام التكبير هو دلالة الأخبار وهو المطلوب.
ومن ذلك يظهر عدم صحّة التأييد الذي ذكره صاحب «الحدائق» لولا وجود الدليل على لزوم الإتمام، وعدم صحّة التأييد بما ذكروه من كونه قد دخل