المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - سائر المندوبات الّتى لم يذكرها المصنّف
قوله قدسسره: فإذا فرغ أتمّ ما بقي عليه. [١]
في لزوم إتمام باقي التكبيرات منفرداً حتّى يكملها
[١] بما أنّ المسبوق قد تأخّر عن تكبيرة الإمام بواحدة أو أكثر، فلابدّ له بعد الدخول وفراغ الإمام عن التكبيرات إتيان بقيّة التكبيرات وجوباً، إن قلنا بحرمة القطع ، بل لابدّ من الإتيان إن نوى أداء الصلاة كاملة، لوضوح أنّ عنوان صلاة الميّت لم يكن متحققاً منه الصلاة لنقص بعض التكبيرات، وهذا ممّا لا خلاف فيه كما في «الجواهر»، بل في «الخلاف» دعوى قيام الإجماع عليه بالصراحة، وفي غيره ظاهراً.
أقول: يمكن الاستدلال على لزوم إتيان ما بقي من التكبيرات بعدّة أخبار:
منها: صحيح العيص بن قاسم، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الرّجل يُدرك من الصَّلاة على الميّت تكبيرة؟ قال ٧: يتمّ ما بقي»[١].
و منها: مثله خبر عليّ بن جعفر ٧، بقوله: «ويتمّ ما بقي من تكبيره»[٢].
و منها: خبر زيد الشّحام، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن الصلاة على الجنائز إذا فات الرجل منها التكبير أو الثنتان أو الثلاث؟ قال: يكبّر ما فاته»[٣].
و منها: خبر جابر، عن أبي جعفر ٧، قال: «قلت: أرأيت إن فاتني تكبيرة أو أكثر؟ قال: تقضي ما فاتك» الحديث[٤].
و منها: خبر الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧، أنَّه قال: «إذا أدرك الرجل التكبيرة أو التكبيرتين من الصلاة على الميّت فليقض ما بقي متتابعاً»[٥].
و منها: ما جاء في الحديث النبويّ صلىاللهعليهوآله، قال: «ما أدركتم فصلّوا ، وما فاتكم فاقضوا»[٦].
[١] التهذيب: ج٣ / ١٩٩ ح٨ ، الوسائل، ج٢، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٢.
[٢] ـ (٥) الوسائل، ج٢، الباب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة، الحديث ٧ و ٣ و ٤ و ١.
[٦] سنن البيهقي، ج٤ ص٤٤ .